ولد المتروبوليت بولس يازجي عام 1959 في مدينة اللاذقية الساحلية في سورية. عاش ودرس في مدارس المدينة، حيث تابع دراسته الجامعية في كلية الهندسة المدنية في جامعة تشرين. أثناء دراسته، بدأ دوراً قيادياً في خدمة الشباب وتولى تدريب جوقات ترتيل الموسيقى البيزنطية. تابع سيادته هذا الدور الريادي في خدمة الشباب من خلال إقامة برامج الرياضات الروحية كما فتح صفوفاً لتعليم الموسيقى البيزنطية ورسم الأيقونات.
درسَ سيادته اللاهوت في جامعة تسالونيك في اليونان حيث حاز على كل من درجة الماجستر عام 1989، والدكتوراه في اللاهوت عام 1992، وتخرج بدرجة ممتاز. نُشرت في اليونان أطروحة الدكتوراه المكتوبة باللغة اليونانية تحت عنوان : علم الأخلاق والاسختولوجيا (Eschatology & Ethics)، الأسس الأخروية للحياة بالمسيح حسب القديس يوحنا الذهبي الفم (تسالونيك، عام 1992). أثناء دراسة اللاهوت، حصل على شهادة في الموسيقى الكنسيّة وتعلّم أيضاً فنّ رسم الأيقونات البيزنطيّة.
سيم شماساً عام 1985 وكاهناً عام 1992 في أبرشية اللاذقية على يد المطران يوحنا منصور. منذ عام 1992 قام سيادته بتدريس الأخلاقيات الآبائية والمسيحية في كلية اللاهوت بجامعة البلمند. أصبح عميداً للكلية ورئيساً لدير البلمند منذ عام 1994 وحتى آب 2001.
انتخبه المجمع الأنطاكي المقدس، في 2 تشرين الأول 2000، مطراناً على أبرشية حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس. أما الرسامة الأسقفية فتمت يوم الجمعة الواقع في 20 تشرين الأول 2000 في كنيسة المريمية بدمشق، في القداس الذي ترأسه صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع يحيط به لفيف من مطارنة المجمع المقدس والكهنة وحشد من المؤمنين أتوا من أماكن مختلفة، بشكل خاص من حلب واللاذقية. أما التنصيب فقد جرى بعد يومين، يوم الأحد في 22 تشرين الأول، في كاتدرائية النبي الياس في حلب، بمشاركة عدد من السادة مطارنة المجمع الأنطاكي، وحضور المونسنيور بيار دوبرييه، الرئيس سابقاً للمجلس البابوي لشؤون وحدة المسيحيين في الفاتيكان.
سيادته عضو في لجنة أمانة السر ولجنة العلاقات الخارجية ولجنة كلية اللاهوت للبلمند، ضمن لجان المجمع المقدس. كما يمثّل بطريركيةَ أنطاكية وسائر المشرق في لجنة الحوار اللاهوتيّ الرسميّ بين الكنيسة الأرثوذكسيّة والكنيسة الكاثوليكيّة. تربط سيادته علاقات مسكونيّة قويّة مع أخوية Saint Egidio في روما ومنظّمة Focolary.
بالإضافة إلى النشاط الداخلي على مستوى حلب، كان له أيضاً حضور خارجي على مستوى التواصل المسيحي عامة أو الأرثوذكسي واللاهوتي خاصة. شارك في مؤتمرات عالمية عدّة، أرثوذكسيّة ومسكونيّة، في اليونان، يوغوسلافيا، قبرص، إيطاليا، إنكلترا، ألمانيا، تركيا ولبنان (انظر الأرشيف)، وقدّم فيها مداخلات علميّة ولاهوتيّة عديدة باللغات اليونانيّة، الفرنسيّة والانكليزيّة، عبّر فيها عن شهادة مسيحية عربية مشرقية في تفاعل وتواصل حيّ وبنّاء مع محيطها.
لسيادته أربعة كتب في أناجيل ورسائل الآحاد ("سفر الكلمة"، "برج وجسد") بالإضافة إلى كتاب "دليل الواعظ"، كتاب "السائحان بين السماء والأرض"، كتاب "مصاعد القلب"، كما له العديد من المقالات في المجلات العربية والأجنبية والجرائد الرسمية.
|