Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us
سمعان العامودي

------------------------------------

الأيقونات الحلبية

------------------------------------

قلب لوزة

------------------------------------

الرصافة

------------------------------------

الصفحة الرئيسية > معالم تاريخية > الرصافة

-----------------------------------------------------------------------------------------

الرصافة (سرجيوبوليس)

المكان

تقع الرصافة على عقدة تقاطع طرق القوافل بين تدمر الى الجنوب، درّة الى الجنوب الشرقي وحلب الى الغرب. لم تكن القوافل الكبيرة تفضل السير على ضفاف نهر الفرات لكثرة المنعرجات، بل كانت تفضل سلوك طرقات داخلية أبعد.

لا يوجد في الرصافة ينابيع أو مياه جارية؛ لذا هي تعتمد على مستودعات لحبس مياه الشتاء والأمطار. الوصول الى هذه المستودعات يتمّ من خلال آبار يصل أحياناً ارتفاع فوهتها حوالي 120 قدماً عن سطح المياه.

يحيط بالرصافة سور ضخم مؤلف من قطع ضخمة من الحجارة. ثلاث أبواب مستطيلة تسمح بالدخول الى داخل المكان، المدخل الرئيسي للقوافل وبابان جانبيان للمشاة أو لركاب الدواب.

دعيت الرصافة بـ "سرجيوبوليس" في وقت لاحق على عهد الرومان. اعتبرت ملحق هام لتدمر في القرون المسيحية الأولى. كان نهر الفرات يشكل وقتئذٍ الحدود بين الامبراطوريتين الفارسية والبيزنطية، أما الرصافة فكانت في وسط خط هجوم الفرس والاعتداءاتهم على البيزنطيين، وما حماها من ضراوة هذه الهجمات سوى بسالة جندي هو القديس سرجيوس.

ورد ذكر الرصافة في سفر أشعياء (37، 12)، عندما أخبر سنحاريب حزقيا أنه استولى عليها بالاضافة الى مدن أخرى. قلما سمع عن الرصافة قبل القرن الرابع كمدينة يؤمها الحجاج لتبرك من القديس سرجيوس. فقد كان القديسان سرجيوس وباخوس جنديين سوريين وصديقين استشهد في سبيل ايمانهما بالمسيح في بدايات القن الرابع، حوالي 305 م. وقد ذاع صيتهما كمحاميين عن المدينة، واعتبرا قديسين.

لم يبقى من المدينة سوى مبنيين أو ثلاثة يمكن تمييزها، أما باقي ما تبقى فهو عبارو عن خربة، ليس الاّ. الحفريات المختلة هناك تشهد على عمل أجيال من المنقبين عن الكنوز.

يقود الشارع الرئيسي في المدينة الى مبنى أول هو كنيسة "الشهادة" حيث كان يحتفظ بأجساد القديس سرجيوس ورفقته باخوس وجوليا. الكنيسة عبارة عن بازيليك. الأرض والحيطان مصنوعة من الجبس المتوفر في تلك المنطقة.

على بعد مئة متر شرقي كنيسة الشهادة توجد كنيسة أخرى مطابقة لها على اسم القديس سرجيوس. هناط تطابق على صعيد المخطط، الأشكال الخارجية، التزيين وجمال استخدام مواد البناء. الى الجانب الشمالي من البازيليك، توجد قاعة مستطيلة، لربما على الأرجح مأخوذة من الرواق الجانبي للكنيسة، استخدمت كجامع في القرن الثالث عشر أو الرابع عشر. هناك كتابات يونانية وعربية تؤكد أن الديانتين، المسيحية والاسلام، قد سارا جنباً حتى في أيام الانحطاط.

الى جانب البازيليك الضخمة، فتحة الى الجهة الجنوبية الشرقية من السور تقود الى خارج الأسوار الى منطقة بنى عليها الخليفة الهاشم قصراً. الاّ ان حقد الذي كان يكنّه العباسيون للأمويين من جهة، وعوامل التآكل الطبيعية عبر الزمن، من جهة أخرى، لم يبقِ على شيء يذكر.

خلف كنيسة الشهادة توجد عدة غرف من عقد ضمن بناء ذي باحة داخلية مركزية تستخدم لجميع كميات ضخمة من المياه (59 م طول، 22 م عرض، 13 م عمق)، وقد تحوّلت مع الزمن الى فندق للحجاج.