لمحة تاريخية
يقال أن الاسكندر الكبير هو من أسس الرقة، رغم ادعاء الكثيرين أن مؤسسها انما هو قائد جيشه سليقوس نيكاتور. استوطنها الرومان ولقبوها بـ Callincium.
اعتبرت الرقة مدينة هامة في العصر البيزنطي، اذ كانت عل تخوم الأمبراطورية البيزنطية والفارسية. فتحها المسلمون عام 639م. وبنى فيها الأمويون قصرَيْن أيام الخليفة هشام بن عبد الملك، الاّ أنه لم يبقى منهما أي اثر.
أعاد العباسيون بناء الرقة بعد عشر سنوات من بغداد واعتبرت العاصمة الثانية. وقد تمّ بناؤها على يد الخليفة منصور وفق المخطط نفسه لبغداد. بنى بعدها الخليفة هارون الرشيد المدينة بشكل جديد، فاندمجت المدينة القديمة مع الجديدة.
احتفظت المدينة بأهميتها أيام الأيوبيين والزنكيين واشتهرت في القرن الثاني عشر بفضل صناعة السيراميك، حيث أطلق الفكرة الزعيم صلاح الدين الأيوبي. لكنها نهبت عام 1258 على يد المغول.
استعادت المنطقة أهميتها ببناء "سد الثورة" وبحيرة الأسد. طول السد الاجمالي 4500 م وارتفاعه 60م. مما يعني استخدام حوالي 41 مليو متر مكعب من الصخور والأتربة. هناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية و تنتج حوالي مليون كيلواط، بينما مياه السد تروي مساحة تقدر بمليون هكتار باعتماد خطة طويلة الأمد لاستصلاح الأراضي. بحيرة الأسد، بطول 80 كلم.، تحوي حوالي 12 بليون متر مكعب من المياه.
مدينة الطبقة برزت الى الوجود من الرمال مع الشروع ببناء السدّ. افتتحها الرئيس حافظ الأ سد عام 1973. تعرف أيضاً بمدينة "الثورة"، وهي مركز منطقة سد الفرات. تقع المدينة على الضفة الشمالية لنهر الفرات وتبعد 188 كلم عن حلب و105 كلم عن دير الزور. عدد سكانها حوالي 120.000 شخصاً، معظمهم أتى الى المنطقة للعمل في مشرع السدّ وهم باغلبيتهم من المهندسين والموظفين. في المدينة 107 عائلات سرينية، 170عائلة أرثوذكسية و30 عائلة كاثوليكية. بالقرب منها تظهر قلعة جعبر وهي احدى القلاع السلجوقية أعاد بناءها نور الدين في القرن الثاني عشر. يحيط بالقلعة سورَيْن يضمان 35 برجاً ذي اشكال متعددة.
|