دارت
الندوة على ثلاث جلسات الجلسة الاولى كانت بعنوان:
الشهادة
المسيحية في الوسائل المرئية: رؤى وتحديات، دار
الجلسة قدس الأب غسان ورد.وتحدثو
فيها:
-السيد جاك كلاسي مدير قناة T. Lumiereقدّم
مداخلة بعنوان: "خبرة T.
Lumiere:
واقع واستمرار مادي وروحي": تحدّث فيه عن مسيرة T. Lumiere عبر السنوات الماضية وحتى اليوم، مبيّناً الصعوبات والعقبات التي
مروا بها وبالمقابل ذكر أيضاً التسهيلات والعمل الطوعي والمساعدات التي تلعب دوراً
كبيراً في نجاح واستمرار هذه المحطة. تكلم أيضاً عن الوضع المادي للتلفزيون كما
وأيضاً عن أنه تلفزيون غير طائفي ومنفتح، الأمر الذي جعله يكسب ثقة الدولة
والمواطنين. أرفق السيد جاك مداخلته بعرض غني عن خبرة T.
Lumiere عبر
السنوات الماضية وحتى اليوم.
-الأرشمندريت
إيوستينوس من اليونان، ممثل تلفزيون 4Ε قدّم مداخلة بعنوان:"مساهمة وسائط الإعلام المتعددة في العمل
الرعائي لكنيسة اليونان الأرثوذكسية. محطة 4Ε التلفزيونية": تحدّث فيها عن وجهة
نظر 4Ε
حول استخدام الكنيسة الأرثوذكسية لوسائط الإعلام المتعددة المعاصرة، وكيف أن حضور
هذه الوسائط يزداد باستمرار وأصبحت متابعة البرامج التي تقدمها جزءاً لا يتجزأ من
حياة الناس في المجتمعات المعاصرة. ثم تحدّث عن وضع وسائط الإعلام الكنسية في
اليونان وذكر بأن العمل فيها متأخر ولكن مع تأسيس المحطة الإذاعية أصبح للكنيسة
صوتها الخاص بها اليوم، صوت إنجيلي حي ونقي. ثم تكلم عن محطة 4Ε التلفزيونية، تاريخها،
خدمتها وتقدمتها، ومن ضمن ما قاله: "إنّ العاملين في 4Εعملواوما زالوا يعملون بروح
المسؤولية والتخصص مقدمين نتائج رائعة
الإعلامية السيدة ميساء سلوم قدمت مداخلة بعنوان: "تصورات
لشهادة مسيحية في الإعلام العربي": حيث قارنت بين
البشارة المسيحية في العالم منذ القرن الأول أيام الرسل وبين البشارة في أيامنا
الحالية واستنبطت من المرحلة الأولى أسسالمرحلة الثانية المعاصرة، كما شددت على دور كل مسيحي بتحمل مسؤوليته
الشخصية في الاعلام و البشارة
أما
الجلسة الثانية فكانت بعنوان: الشهادة المسيحية في عالم الإنترنت: رؤى وتحديات،
دار الجلسة قدس الشماس أنطوان ابراهيم وتحدث فيها:
-الأب
تيودور الغندور كان عنوان مداخلته: "أفق للرعاية والبشارة عبر الإنترنت":
وأهم النقاط التي تناولها في مداخلته، أنه من أهم واجبات الكنيسة أمران أساسيان وهما
: البشارة والرعاية، وكلاهما رافقا الكنيسة منذ نشأتها وحتى اليوم. وأنه اليوم صار
يصعب على الراعي القيام بزيارة أبناء الرعية وتفقدهم بسبب الأعداد الكبيرة
والانتشار الواسع على كهنة اليوم أن يعرفوا خاصتهم وبالتالي معرفة التكنولوجيا
التي يستخدمونها. دون أن ننسى الإبقاء على العلاقات المباشرة مع المؤمنين
الموجودين ضمن نطاق الرعية. وكيف أن ظهور الانترنت بدّل مفهوم العلاقات والتواصل
بين الناس.
ثم
شرح عما يقدمه الانترنت من آفاق للبشارة الرعاية، كالصفحات الالكترونية، المحادثة
والمراسلة عبر الـMSN أو الـyahoo، والـFacebookوالـwebcam.
وختم
بقوله أنه كما أن الله وضع شجرة الخير والشر في الفردوس ليترك للإنسان حرية
الاختيار، كذلك الانترنت يضع أمامنا أشجار معرفة عديدة وعلى الكنيسة أن تزرع وسطها
شجرة الحياة عسى أن يهتدي إليها الإنسان.
-السيدة
هنا شعاع قدّمت مداخلة بعنوان: "عالم الانترنت انتشار واستخدام، إحصائيات
توضيحية": حيث تكلمت عن بعض الإحصائيات عن انتشار
الانترنت واستخدامها سواءً في الشرق الأوسط أو في العالم ككل، وأيضاً عن استخدامات
الانترنت، ثم شرحت عن موقع الـ facebookبإحصائيات مفصلة، ولفتت النظر الى ضرورة تشجيع
بعض المواقع الهامة مثل موقع راديو البشارة و موقع الشبيبة الأورثوذكسية في حلب
وذالك بمحاولة تبليغ من نستطيع للاشتراك كصديق . وفي النهاية ختمت بالقول: "
أصبح الاعتماد على الانترنت كبير في أغلب مرافق الحياة، لأنها أصبحت المورد الضخم
للمعلومات والمكان المريح لتنفيذ الأعمال والمهام بكل أشكالها. ومع كل هذه المزايا
يجب دوما الانتباه من ضخامة كمية المعلومات المتوافرة واختلاف مصادرها، وقد أوضح
تقرير اليونسكو نحو مجتمعات المعرفة هذه المسألة باستعارة دالة مشيراً إلى صعوبة
إيجاد المعلومة المناسبة في عصر المعلوماتبحيث تعادل "صعوبة شرب
الماء من المضخة المستعملة في إطفاء الحريق. فالماء غزير ، ولكن حذار من
الغرق".
-المهندس
بيير جرجي مدير موقع قنشرين شارك بمداخلة بعنوان: "الحضور المسيحي العربي في
الصحف الإلكترونية .. واقع وتطلعات": تحدّث
السيد بيير عن أن الحضور العربي المسيحي في الصحافة الإلكترونية يتمحور حول عدة
مفاهيم أهمها مساهمة زائر المواقع الالكترونية في النشر، وأن الإعلام المسيحي يكون
مسيحياً إذا كان يتضمّن الرسالة المسيحية في صلبها. من ثم نوّه إلى الحضور السلبي
في الصحافة الالكترونية وآثاره السيئة على التكوين الشخصي والصحي والنفسي لصاحبه.
وذكر
أن المواقع الالكترونية المسيحية على الساحة العربية في تزايد مستمرّ، كما نوّه
إلى ظهور صحف إلكترونية عامة تحمل صبغات مسيحية وتتمتع بنسبة زيارات كبيرة
بالمقارنة مع المواقع ذات الطابع الديني فقط.
أما
عن صعوبات الصحافة المسيحية فقال بأنها بشكل رئيسي تكمن في محدودية حرية التعبير
ومحدودية الموارد البشرية، ثم قدم رؤية مستقبلية وتطلعات لدعم الحضور المسيحي
البنّاء.
وختاماً
الجلسة الثالثة بعنوان: الشهادة المسيحية في الصحافة: رؤى وتحديات، دار
الجلسة صاحب السيادة المطران جورج أبو زخم متروبوليت أبرشية حمص، وتحدثو فيها:
-صاحب السيادة المتروبوليت باسيليوس منصور مطران
عكار، كان له مداخلة بعنوان: "جولة تاريخية في الصحافة الأرثوذكسية
الأنطاكية": ذكر صاحب السيادة في البداية أن التعامل
مع الكتب شيء مميز غير موجود في الانترنيت مثلا، وشدد على الاهتمام بنشر المجلات
والكتب لأنه مهما تقدمنا في العلوم تبقى الكتب حاجة أساسية. ثم تكلم عن أهم
المجلات والكتب التي صدرتوالموجودة في
أبرشيات الكرسي الأنطاكي، وعن تاريخ نشوئها وتطورها
-الأب رفعت بدر من الأردن قدّم مداخلة بعنوان:
" النشر الالكتروني في الكنيسةالواقع والتطلعات":
وتحدث فيها عن تاريخ النشر الالكتروني الذي بدأ قبل أكثر من خمس عشرة سنة تقريباً،
ثم عن الكنيسة والنشر الالكتروني وهنا ذكر كيف أن الكنيسة أدركت أن لغة جديدة قد
نشأت ولا مجال للبقاء في شرفة المتفرجين فدخلت هي أيضاً في بوابة النشر الالكتروني
وعالم الانترنت.
شرح
أيضاً عن أخلاقيات الانترنت وكيف أن الكنيسة الغربية تنبهت لأهمية الثورة الرقمية
فكتبت رسالتين، كانت الأولى بعنوان: الكنيسة والانترنت والثانية: أخلاقيات استخدام
الانترنت. ثم تحدّث عن التعليم المسيحي العربي حول الانترنت وعن إيجابيات النشر الالكتروني
العربي المسيحي
وفي
النهاية ختم ببعض المقترحات والتطلعات نحو المستقبل للنشر العربي المسيحي وقال في
النهاية: "هيا للعمل، فالروح يهب حيث يشاء... حتى في المواقع
الالكترونية..."
-الأب غسان ورد قّد مداخلة بعنوان:
"الصحافة كمصدر وأداة للتاريخ المسيحي": تحدّث
فيها عن تاريخ الصحافة وانتشار الثقافة والمدارس. ثم ذكر أن الصحافة تعبر عن حركة
الجماعات والشعوب، ومن خلالها نقرأ ميزات كل عصر. وقال أن رسالتها هي أن تخاطب العقل والقلب
والروح، وعلينا الانتباه إلى الشهادة التي نتركها من خلال الصحافة للتاريخ
والأجيال القادمة.
حضر
الندوة أصحاب السيادة المطران جاورجيوس أبو زخم مطران أبرشية حمص والمطران
باسيليوس منصور مطران أبرشية عكار المطران بولس راعي الأبرشية والمطران أنطوان
أودو مطران طائفة الكلدان في حلب ولفيف من الكهنة الاجلاء من حلب وحمص ولبنان.
وفي
نهاية كل ندوة تم شكر المحاضرين وقُدّم لهم هدية تذكارية من أعمال دير سيدة
البشارة للروم الأرثوذكس في حلب مع درع مهرجان النور السنوي الثالث. وقد قدم السيد جاك لصاحب السيادة المطران بولس ميدالية
T. Lumiere بصفته مديراً لها، تعبيراً عن شكره وتقديره للتعاون المشترك.
المسؤول الإعلامي لمجلس المطارنة
الأرثوذكس في فرنسا
"فقال له فيلبُس: تعال
وأنظر." (يوحنا 1، 46)
المسيح قام ! في البدء، تحية
ٌفِصحيَّة طيِّبة من باريس،
1. أما بعد، أوَدُّ بداية أن أشكر
العزيز بالرب سيادة المتروبوليت بولس يازجي، مطران الروم الأرثوذكس في حلب، لتكن
سنوه عديدة، على دعوته لي لتقديم مُساهمة متواضعة وبعض الأفكار حول إشكالية
الإعلام الكنسي، ُمتطلباته وضوابطه في كنيسة اليوم من أجل شهادة مسيحية فاعلة
وفعَّالة للرب الناهض من بين الأموات في عالم اليوم.
لا بد أيضاً في المُقدِّمات من شكر
سيادته والأخوة في حلب على حمله، وحملهم، الهم الإعلامي الكنسي، وهذه الندوة تعبير
عن هذا الهم، من مِنظار أنه إحدى ُمقوِّمات الرعاية والبشارة والشهادة للمسيح،
ربنا والهنا، في كنيسة اليوم، الآن وههنا.
2. "فقال له فيلبُس: تعال
و أنظر." (يوحنا، إص 1، 46). كل شيء في إشكالية الإعلام
الكنسي موجود في هذه المُعادلة. إنها خطة الطريق والمُحرِّك الأساسي لفعلنا
الإعلامي الكنسي على فهمنا له أنه "ذياكونِيّا" أي شموسية خدمة وشهادة
للكلمة، لكي "يرى العالم و يؤمن".
- بداية إذاً هنالك قولٌ
" فقال له فيلبُس"، و لكن ليس أي قول، ليس كلام مصفوفاً بل قولٌ فاعل قد
فعل فيه الرب، أي كلمة قد َفعَلَ بها اللقاء الشخصي مع الرب فِعلُ بداية وعيٍ
وتمييز ٍوإنشدادٍ نحو الرب. "فيلبس وجد نثنائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه
موسى في الناموس والأنبياء، يسوع إبن يوسف الذي من الناصرة" (يوحنا 1،45).
- بعد القول الواعي، هناك دعوة
واعية. "فقال له فيلبُس: تعال ...". ليس على الذي لمست أيديه
خلاص الرب وحصل على وديعة، أن يُغلق عليها ويحفظها لذاته فقطدون أن يسعى لجذب الآخرين إليها ويُشركهم
بالفرح الذي ينسكب من الرب.
- ثم بعد القول الواعي والدعوة
الواعية، أي الذكية، لا بد من أن يحصل "النظر". " تعال و
أنظر". واللقاء يجب أن يكون حِسِّيٌ، شخصانيٌ، ملموس، فيه "نظر"
لأن "الكلمة صار جسداً و حل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من
الآب مملوءاً نعمة وحق" (يوحنا 1، 14). تماماً كما نقول في سحر الآحاد: إذ قد
رأينا قيامة المسيح".
3. قول، فدعوة، فلقاء. خطة طريق
للإعلام الكنسي. والإعلام هنا صلة وتواصل وفعل شركة. فالهدف هو بُنيان "الشركة"
أي "الكينونيَّا" على كل مستويات ودرجات الكنيسة. المطران يوحنا
(زيزولاس)، وهو أحد أهم لاهوتيي البطريركية المسكونية، يقول "أن هوية
الكنيسة هي علائقية"
"L'identité de l'Eglise est
relationnelle"
أي انها ليست قائمة بذاتها وتكتفي
بذاتيتها بل هي إنشدادٌ نحو الرب وإنشدادٌ نحو العالم الذي يُحيط بها. ويقول
أيضاً، "أن مهمة الكنيسة هي أيضا علائقية".
"La mission de l'Eglise est
relationnelle"
أي أن مهمة الكنيسة هي الشهادة
للرب والبشارة بإنجيله، ليس لجعل الإنجيل بحالة مُجابهة مع العالم بل لتثقيف
العالم بالإنجيل وجعله يُدير وجهه نحو الرب.؟
4. "انتم في العالم و لكننكم
لست من العالم". وكذلك الأمر بالنسبة للإعلام الكنسي الذي يجب أن يعيش
هذه الإشكالية لكي يكون فعلنا وقولنا وعملنا في هذا المجال شهادة في العالم ولكن
حسب مقاييس الرب وليس حسب مقاييس العالم. وهذا يتطلب من كل منا وعياً و تمييزاً
مُستمِراً وقائماً على إستقامة الفكر الكنسي وعلى ذكاء لنا بالتموضع ويتطلب:
- أن نعي العالم و نفهمه و نفهم
كيف يتحرك: كل شيء في العالم فيه خير ولكنه مُعرَّض للشرير. لنا نحن أن نحارب فعل
الشرير ونسعى لتجلي العالم ونقدمه للرب. "التي لك مما لك نقدمها لك على كل
شيء ومن جهة كل شيء"
- أن نعي كل وسائل الإتصال والعلم
والإعلام، أن نفهمها ونفهم كيف تتحرك وأن نسعى لنديرها نحو أورشليم الجديدة لكي
تستنير بنور ومجد الرب الذي أشرق عليها. لا أن نقع في فخ ضغوطاتها ومحاذيرها.
فوسائل الإعلام في العالم تسعى إلى بناء معادلات "قوة" ونحن في فعلنا
الإعلامي الكنسي نسعى لبنيان "معادلات شركة".
- أن لا نخضع في فعلنا الإعلامي
الكنسي لأهداف كَمِّيَّة أي ما يسمى بعلم الإعلام "الأوديمات" أي كيفية
تكثير المُشاهدين والمٌُستمعين بكافة الوسائل لجذبهم وفي بعض الأحيان لتنويمهم
لأسباب إعلانية إستهلاكية أو لخلق رأي عام...بالطبع لا بد أن نكون نحن أيضا مُحترفين كل الإحتراف في عملنا الإعلامي
الكنسي وأن نكون أيضا جذابين بالشكل والمضمون، باللغة والأسلوب، بإبداع وتنوع،
ساعين لجذب أكبر عدد من الفاترين وتثبيت المؤمنين ونقل البشارة على الأثير. ولكن
َهمُنا هنا يبقى أن نولد الآخرين بالروح وأن نبني "أشخاصاً" بالمسيح
وليس "أفراداً" لا حول ولا قوة ولا قول لهم، يخضعون للضغط الإعلامي...
- الهدف ليس "التلقين"
الإعلامي بل خلق الوعي، تنمية الفهم الروحي، تقوية التمييز، خلق كل العناصر
النظرية والسمعية والحسية التي تجعل اللقاء الشخصي مع الرب للكثيرين، مُمكناً.
الهدف إذاً هو الرعاية والتفاعل وُبنيان الشركة. ويجب علينا لغة وأسلوباً، أن نجذب
للرب وأن نفتش عن كل شخص. بالطبع هدفنا أن نطال أكبر عدد ممكن. وهنا الرب يفتح لنا
وسائل صلة وإتصال في عالم اليوم لا مثيل لها من ناحية الصلة والإتصال مع أكبر عدد
ممكن. ولكننا أيضاً نفرح بكل قلة تأتي بفعل عملنا البشاري هذا ولا نيأس إن لم يكن
الإنتشار عددياً كما يجب أن يكون. المهم أن يكون السعي فيه رؤيا وأن نجاهد الجهاد
الحسن والرب يُكمِّل جهدنا والتعب.
- الجرأة والذكاء في الصياغة
والشهادة هما من الضرورات. لأن راديكالية الإنجيل، راديكالية محبة وحق، تتطلب
راديكالية وجرأة في الشهادة ولغة التكلم مع العالم وأسلوب هذه الشهادة.
- أن نعي أهمية الإعلام الكنسي في
الرعية والأبرشية والبطريركية على أنه عنصر اساسي للرعاية. القضية ليست قضية وسائل
مادية أو تقنية بقدر ما هي قضية رؤيا وتحديات تماماً كما طرحتها إشكالية الندوة.
علينا أن نجعل النسر (اللاهوت)ُيحلِّق
أكثر فأكثر وأن يعرف بنفس الوقت (الرعائيات) كيف يُحاكي الديك، والفِراخ والدجاجات
التي لا قدرة لها على التحليق على علو شاهق وهي بحاجة أيضا ليرويها الرب.
5. إذا الإعلام الكنسي ليس فقط
إستعمال وسائل للإتصال بل هو هدف بحد ذاته يُحقق الشركة في الكنيسة ويبنيها. إنه فِعلُ بشارة ووسيلة مُساعدة
لتحقيق الملكوت. وهو تحقيق لقول السيد ودعوته لكل منا، "إذهبوا
وتلمذوا كل الأمم" (متى 28، 19-20).فالكنيسة لا تُحقق ذاتها ومهمتها في العالم إن لم تكن ساعية، فاعلة
ومُجاهدة الجهاد الحسن لتحقيق "الشركة" مع الرب و مع العالم لكي يكون
المسيح كما يقول الرسول بولس: "الكل و في الكل" (كولوسي 3، 11). له
المجد إلى الأبد.