Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us
آخر الأخبار

------------------------------------

العناوين الرئيسية

------------------------------------

الأرشيف الإخباري

------------------------------------

سلايدات

------------------------------------

الصفحة الرئيسية > مركز الأخبار > تفاصيل الخبر

-----------------------------------------------------------------------------------------

اليوميات الانطاكية: العدد 45 تاريخ الخبر: 2012-06-21

هل ُتعيق الكنيسة المُؤسَسَة، الكنيسة المُبشِّرة !؟

تساؤلات في واقع الكنيسة، شرقاً و غرباً، و محكوميتها في عالم اليوم

 

"فاتيليكس"، أزمة في قدس أقداس الفاتيكان !

تبدو الكنيسة، شرقاً و غرباً في أزمة. هل هي أزمة محكومية ام هي أبعد من ذلك، أزمة كنسية أعمق. أزمة رؤيا كنسية لعالم اليوم وعدم فهم لمقوماته وهو عالم التواصل وعالم الإتصال. ففي الفاتيكان، غرباً، الذي توالت عليه أزمات كثيرة في السنوات الماضية، عنوان الأزمة ووجهها في هذه المرحلة هو "الفاتيليكس"! أي التسريبات في الإعلام التي تناولت مُراسلات البابا الشخصية والرسمية والتي تتناول أموراً كثيرة كنسية وسياسية وغيرها من الأمور الحساسة. وفضيحة التسريبات هذه، التي قد يبدو أنها مُدبَّرة عن سابق تصور وتصميم، تطال لأول مرة بهذا الشكل وبهذا الكم وبهذا الحجم الدائرة المُباشرة للبابا. وسوف يكون لها تداعيات كثيرة في الجهاز الحكومي في دولة الفاتيكان، وفي السلطة الكنسية وما أبعد من ذلك. وقد أثارت أيضاً تساؤلات كبيرة حول محكومية الكنيسة الكاثوليكية اليوم وضمنها محكومية دائرة قدس الأقداس فيها أي الدائرة البابوية المُباشرة. فمنهم من يقول أن البابا الذي يلم بالعقائد واللاهوت لم يكن له نية أو ميل في الماضي وليس له اليوم القدرة أو الإرادة لمراقبة ولمتابعة أمور الإدارة الكنسية تاركاً أمور السياسة الإدارية الكنسية لأجهزة ومؤسسات وأشخاص مُتمرسين فيها يبدو أنهم إنفلشوا ضمن الكنيسة سلطة ضمن السلطة، ودولة ضمن الدولة، لها مصالحها والأهداف. والسؤال الذي يُسأل هنا، هل يمكن فصل الأمور التدبيرية لحياة الكنيسة عن لاهوتها وأمورها الروحية وطرق شهادتها في العالم ؟ فإن شَردت الإدارة الكنسية وتحولت من "تدبير" كنسي إلى "تنظيم" يتلوَّنُ بلون العالم ومقاييسه الدهرية، وإن تمادت الإدارة الكنسية في مراعاة أمور الدنيا الدهرية، فهل تبقى الكنيسة شاهدة عن ما هي في اللاهوت والجوهر، أي سعي للحياة في المسيح؟ وإن لم تخضع الإدارة الكنسية لمقاييس وجوهر الكنيسة و مهمتها في العالم، أليس الخطر أن يأتي يومٌ، وهو حاصلٌ، ترتد تداعيات هذا النهج الكنسي على حياة الكنيسة وشهادتها، مُلطخة طهارة جهاد الكثيرين وسعيهم للعيش بالمسيح ؟ إن فضيحة التسريبات هذه التي تعصف بالدوائر الفاتيكانية التي تتبادل الاتهامات من هنا وهناك، تُشير، في العمق، إلى هذه المُعضلة الأساسية لعمل الكنيسة في العالم. فهي تدفعنا إلى التفكير في ضوابط العمل التدبيري الكنسي في عالم اليوم وضرورة أن يكون مُتناغما تماما مع حقيقة الكنيسة. وهذه ليست الأزمة الأولى أو الأخيرة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الحديث، حيثُ يَظهرُ على وقع فضائح مالية أو عقارية أو غيرها، أن هناك بعض من التناقض بين قول الكنيسة وشهادتها في العالم، وبين بعض أوجه محكوميتها الدهرية في العالم. التحقيقات جارية لهذه الفضيحة لتبيان مصدر التسريبات ومحركها، مدبريها والشركاء بالفعل. البعض يضعها في إطار صراع الأجنحة في الدوائر الفاتيكانية وبين المراكز الفاعلة في الكنيسة والمُتصارعة على السلطة وتقاسم النفوذ. ومنهم من يقول أن المناورات الحية لخلافة البابا الحالي تحضيراً للانتخابات البابوية المُقبلة، قد بدأت. ومنهم من يقول أيضاً، أن النوايا وراء التسريبات هي أبعد من الانتخابات البابوية المُقبلة، وهي تسعى لمزيد من الشفافية في إدارة الكنيسة والإشارة إلى إعوجاجات كثيرة فيها، لا بل تريد بفعلها هذا الحفاظ على مصلحة الكنيسة ولدرء بعض الاتجاهات والمناهج التي تسيء لها. وفي هذا الإطار يشير البعض ان الفاتيليكس، هو من فعل شبكة أشخاص نافذين في الكنيسة "غيورين" على مصالحها، أرادوا من خلال هذا الفعل قلب الطاولة وفضح وسائل وأعمال و نهج يضر أكثر فأكثر بالكنيسة وفعلها في عالم اليوم. أي تكن الأسباب والموجبات فإن هذه القضية الفضيحة تهز الكنيسة وتدفع بها إلى التفكير مليا بمحكوميتها وأخذ العبر منها. الإعلام المُتخصص دينياً يرصد كل هذه الأمور ويرى في هذه الأزمة أزمة محكومية فعلية في الكنيسة الكاثوليكية وأزمة عهد بابوي مُتناهي. فعنوان جريدة لوموند الفرنسية "تناقضات نهاية العهد البابوي" في مقال لستيفاني لوبار، بتاريخ 16 حزيران 2012، مُعبِّر لعمق هذه الأزمة ومُحللٌ لمجموعة الأزمات والتناقضات التي عاشها ويعيشها عهد البابا بينيديكتوس السادس عشر منذ أكثر من سبع سنوات، منذ اعتلائه عرش بطريركية روما. والسؤال يُسأل هنا أيضا: هل الكنيسة الأرثوذكسية، شرقاً وغرباً، في الكنائس الأم وفي المهاجر، هي بمنأى عن هذه المُعضلات وهذا التمايز لا بل أحياناً هذا التناقض بين الكنيسة المؤسَسَة والكنيسة المُبَشِرة ؟ بالطبع لا، ليست بمنأى عن هذه الأخطار وإن اختلفت الأطر الإدارية والتنظيمية للكنائس الأرثوذكسية عن تلك التي بالكنيسة الكاثوليكية. وليس المجال هنا للغوص بتفاصيل وإضاءات لأمثلة وفعل مقارنة.

 

المسيحية المشرقية في وضع صعب !

أما شرقاً، وبالأخص في المشرق العربي، فوضع الكنيسة مثقل بالهموم أيضا والتحديات وهو صعب. تبدو الكنيسة المشرقية، في هذه الأجواء التي تحيط بها بشكل مشحون ومتوتر، على معاناة وتساؤلات كبيرة حول الحاضر والمستقبل. وتبدو كأنها فقدت الوجهة وكأنها فقدت قدرتها على الاستباق وقدرتها على القراءة المُستقبلية، بشجاعة وتمييز. وكأني بمسيحيي الشرق، في زمن التحولات السياسية التي تحيط بهم، قد وضعوا أنفسهم وتمركزوا، قيادات روحية ونُخب، في منطق "الأقليات" التي مهما عَظُمَ شأنها تنتهي دائماً بالتقوقع والرجوع إلى الهوية الضيقة، وهي تتجاذبها اليوم التحديات والمصاعب الدهرية والأحداث العاصفة. بالطبع الوضع صعب جداً وعلى درجة من الخطورة، ولكن يبدو لي مسيحيو الشرق، قيادات ونخب، بحال انتظار وبحال جمود وسكوت وترقب وكأنهم فقدوا قدرتهم على المبادرة، لا بل فقدوا شجاعتهم وإرادتهم أن يكونوا، ما هم كانوا عليه، منذ فجر المسيحية، مُكوِّن أساسي وتاريخي فاعل، ليس بالضرورة بالعدد بل بالنوعية، للمجتمعات المشرقية التي هم عملوا على تأسيسها وساهموا مساهمات كبيرة وجمة لبنيان حضارتها ومجتمعاتها وثقافتها ومؤسساتها ودولها في مراحل التاريخ كافة وفي بداية القرن العشرين خاصة حيث كانوا هم من رواد النهضة العربية والدعاة لبناء مشرق عربي ديمقراطي يحفظ ويعزز كرامة الإنسان وحرياته الدينية والاجتماعية والسياسية. وطيلة القرن العشرين وبالرغم من صعود المصاعب والتوترات والمخاطر وأوجه التطرف كافة، بقيت المسيحية المشرقية ثابتة في دعم هذه المجتمعات والتفاعل معها ودعم قضاياها العربية كافة وبقيت هذه المسيحية المشرقية نقطة نور واعتدال و توازن. إنه من الضروري اليوم لا بل من الحيوي أن يرفض المسيحيون أن يتم القضاء عليهم دون أن يتحركوا وأن يرفضوا أن يكونوا من "الأضرار الجانبية" الحيَّة لأي كان. عليهم أن يأخذوا المبادرة من جديد. أن يعودوا، عندما كل شيء يتحرك من حولهم إلى الثوابت الكبرى التي كانوا عليها وهم عليها مدعوين أن يكونوا في هذا الشرق، شهود أذكياء وشجعان للمسيح، وهم فيه معنيون مباشرة لبنيان مجتمعات ديمقراطية فيها التآخي والتعايش الكريم ومواطنية تحترم كرامة الإنسان وحرياته وحقوقه الأساسية. حينها يكون جلاء للرؤيا وتنزيل لقول فيه تمييز وخطاب شجاع ومواقف فيها تأثير ومواقف تدعو الكل إلى التفكير مليا وتجعل كلمتهم على مسمع من المعنيين في الشرق ولدى القوى الغربية العظمى. عندما يكون هناك خطر أن نفقد كل شيء، لا يبقى لنا إلا الموقف الجريء الذكي والذي هو على كرامة و إستقامة.

 

 

كنيسة أنطاكية الأرثوذكسية، بين المأزق و الأمل !

أوضاع الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية ليست بمنأى عن هذا التوصيف الصعب. فبالرغم من تجلياتها ومواهبها العديدة ورجالاتها، "والعدد الخاص لمجلة إستينا المسيحية المسكونية، الذي نتكلم عنه في هذا العدد من اليوميات الأنطاكية يضيء على الكثير من هذه التجليات" تبدو لي هي أيضا في خضم هذا العالم المُتحرك من حولنا والأخطار المحدقة بنا، على درجة من الجمود والترقب المؤسف. ففي أنطاكية اليوم حرج، وأزمة وربما هي أزمة عدم جلاء للرؤيا. تحديات كبرى في حين تبدو الكنيسة وكأنها تواكب الأحداث دون أن تتفاعل معها أو أن تستبقها وكأنها عاجزة على التأثير على مجريات الأمور. أنا مدرك تمام الإدراك أن الأوضاع صعبة جدا والتحديات الداخلية والخارجية كبيرة ولكن الكنيسة التي هي حركة في الجوهر، وهي في قراءتنا لها بالإيمان لن تقوى عليها أبواب الجحيم وإن ُفتحت، لا يمكن أن تكون على ركون وجمود إن كانت شاهدة للمسيح، وعليها أن تتكلم كلاماً جلياً مستقيماً يعلو كل كلام دهري، بالأخص في هذه وبسبب هذه المرحلة المحورية والمفصلية. ففي سوريا المُعذَّبة أوضاع صعبة جداً مأساوية ومؤلمة في الصميم لكل ضمير إنساني وقلبنا لها ينزف ويدعو ويُصلي. أما في لبنان، فالأوضاع هشّة، وكنسياً أرثوذكسياً هناك منذ أكثر من سنتين، حركة نقدية لا تهدئ ولقاءات ومقالات ومناشير وتصاريح واستشارات وتشكيل لجان ومنها لجنة استشارية يرأسها غبطة البطريرك إغناطيوس، لكي تهتم بالشأن الأرثوذكسي اللبناني. والكل يُوَصِّف الحالة كما يريد أو كما يراها أو كما يريد أن يراها! والكل، مُعرَّضٌ للنظرة الجزئية. وحده لقاء إكليركي علماني موسع يمكن أن يأسس لنظرة ولُمقاربة شاملة للأمور.  مواضيع كثيرة مطروحة، من جدلية "هل نحن طائفة أم كنيسة"، وما لهذه ولتلك وكيف يتداخلان إيجاباً، مروراً بقضية محكومية الكنيسة وتدبير أمورها وإدارة مؤسساتها ومُقدِّراتها وأوقافها، وتظهير دورها في المجتمع، وبضرورة مُراجعة وتطوير قوانين مَجالسها الأبرشية والرعائية لتتناغم أكثر مع التقليد ومُقتضيات الرعاية في عالم اليوم وضرورات العلاقة التشاركية بين الإكليريكيين والعلمانيين في الفعل والقول الكنسيين، إلى جوهر ونوعية دورنا الوطني التنويري والمقدام دون الدخول في المنطق الطائفي الضيِّق الذي كان دائما بعيدا عن جهاد رجالاتنا وها قد فقدنا منذ أيام، كبير من كبارهم، غسان توني. كل يوم نودع من رجالات الماضي الكبار، رجالات سطروا و رسموا بالقول والفعل وهجاً أنطاكيا كبيرا، ونخطب ونبكي ونتذكر الماضي المجيد وكأننا نبكي على الأطلال وعلى واقع مرير وصلنا إليه بالرغم من كل الغنى الفكري والروحي والمواهب الموجودة لدينا إلى الآن. المشكلة ليست مشكلة طاقات ومواهب وهي موجودة وبوفرة. المشكلة  في الكنيسة الأم وفي المهاجر أيضاً، ليست مشكلة مقدرات مادية وطاقات ومواهب وهي متوفرة على مستويات عدة، أم مشكلة مطارنة وأباء وكلهم على مقدرات روحية وسعي للخدمة، بل هي مشكلة تطبيق صحيحٌ لكنائسيات الشركة من خلال مأسسة كنسية صحيحة تجمع المواهب، كل المواهب، بدون انتقائية أو محسوبية، بمنهجية وشفافية كدوائر شركة حول الكنيسة ولها، لتجعلها على شركة وتفاعل وبالتالي تجعلها "كنيسة"، مما يُنمّي الإدراك  والتمييز والرؤيا أننا فعلاً كنيسة "واحدة جامعة مقدسة ورسولية" بكل ما للكلمة من معنى، قولا وفعلا، وتعاضدًا في عالم اليوم ، مما يجعلنا عندئذ قارئين للتحديات الفعلية التي هي أمامنا، من رعائية ووجودية وثقافية وتعاضديه واجتماعية الخ، ويساعدنا على إرساء ثقافة العمل المشترك التي هي تأسس وتساعد على تثبيت روح الوحدة في الكنيسة التي هي الطريق الوحيد لمجابهة التحديات والمصاعب. فأين الكنيسة الأنطاكية في المهاجر اليوم من ألام الكنيسة الأم والتعاضد معها، قولا وفعلاً مُظهَّرَين للجميع؟ أين تقع أعمال وأقوال تظهير لوحدتنا الأنطاكية  وتعاضدنا؟ هل نحن فعلا جسدٌ واحد؟ أم أننا نسر للترتيل فقط ما لا نطبِّق؟ إن تألم عضو من الأعضاء، أليس الألم لكل الجسد؟ وإن فرح أليس الفرح للجميع؟

 

هل تُعيق الكنيسة المؤسَسَة، الكنيسة المُبشرة ؟ سؤال يُسأل.

 فأي تدرُّج، من حيث ندري أو لا ندري، على منطق الكنيسة المؤسَسَة على حساب الكنيسة المبشرة، يوصل الكنيسة إلى تراكمات عديدة للأمور ويدفع بها إلى حالة المأزق. كُتب الكثير وسوف يُكتب، تحليلا وتوصيفاً للوضع الكنسي الأنطاكي، أن المشكلة اليوم هي مشكلة القوانين الكنسية وعدم تطبيقها وضرورة مُراجعتها. المشكلة ليست مشكلة قوانين وإن كانت القوانين ضرورية لمأسسة العمل الكنسي وتظهيره بلياقة وترتيب في عالم اليوم وفي يوم كل عالم. بل يبدو لي جلياً يوماً بعد يوم، وأنا ملم بعض الشيء، على قلة، بالأوضاع الكنسية هنا و هناك، أن المشكلة هي مشكلة اختلاف في المسار والقراءة والنهج، والخطاب والرؤيا والتدبير بين الكنيسة "المُؤسَسَة"، الحاكِمة، والكنيسة "المُبشِّرة"، الشاهدة. بين الكنيسة التي تسعى إلى التنظيم الدهري والكنيسة التي تسعى إلى التدبير الإلهي. بين كنيسة اللاهوت الأكاديمي وكنيسة اللاهوت المُصلي. بين الكنيسة "الجزيرة" والكنيسة "الجسر". بين الكنيسة التي تسعى للحفاظ على ما لديها والكنيسة التي تخلع عنها ثوبها والأرجوان وتمده جسراً ليعبر عليه الفقراء والمُحتاجين وكل من لم يصله فرح الرب بعد. بين كنيسة الحجر وكنيسة البشر. من البديهي القول، أنه في عالم كنسي مِثالي لا بد لهذين الوجهين من الكنيسة، الكنيسة المُؤسسة والكنيسة المُبشرة، أن يتكاملا وأن يتفاعلا وأن يتعاضدا وأن لا يعلو أحدهما على الأخر. ولكن نعرف كلنا أن هذا ليس بالضرورة الواقع الكنسي. اليوم أكثر من أي يوم مضى، بالرغم من وربما بسبب الوضع الصعب الذي نحن عليه في الشرق، والأزمات في لبنان وسوريا، والأزمات المالية وغيرها في المهاجر، لا بد من مبادرة جريئة من قبل غبطة البطريرك، وهو الذي سعى كل عمره لتظهير ودعم وتثبيت الوحدة الأنطاكية، ومن المجمع الأنطاكي المقدس، للدعوة في اسرع وقت ممكن، للقاء إنطاكي موسع، إكليريكي وعلماني، من أبرشيات الكنيسة الأم والمهاجر، يكون الخطوة الأولى للتحضير ولعقد مجمع أنطاكي موسع لجلاء الرؤيا والبرمجة لشهادة أنطاكية أرثوذكسية مُنفتحة وفاعلة ، مجمع يكون له قراءة جريئة للوضع الحالي ويرسم خطة طريق إنطاكية شاملة للتحديات وطرق مجابهتها ويُظهِّر مواقف مستقيمة تؤسس لدور ريادي أنطاكي جريء وبرمجة للتعاضد وللتوثب الأنطاكي في بلدان المشرق العربي والمهاجر. مؤتمر مجمعي أنطاكي موسع، لكل الفعليات الأرثوذكسية الأنطاكية، ويُرسي لقراءة مستقبلية للدور الريادي المطلوب منهم أمام التحديات الكبرى التي أمامنا، ولتجييش كل الطاقات والمواهب الأرثوذكسية الأنطاكية في العالم وفي هذا العالم العربي الذي هو بحاجة لفعلهم وشهادتهم اليوم أكثر من أي يوم مضى. فعندها تكون شهادتنا، شهادة ذكية وحالية، للرب من حيث أنه قد أتى ودخل التاريخ وهو سيده وسلطانه، ودخل فينا، في طبيعتنا والإرادة، وشهادة له أيضاً من حيث أنه سوف يأتي. ونحن كالعذارى العاقلات علينا أن لا نتلهى بالدهريات بل أن نهيئ مصابيحنا لامعة بنور المسيح مُنتظرين الختن عندما يأتي في نصف الليل وهو سوف يأت! إلى الرب نطلب!

 

 

مسؤول التحرير: كارول سابا

المسؤول الإعلامي لمجلس المطارنة الأرثوذكس في فرنسا