الاحتفال التاريخي بعيد القديسين بطرس وبولس في مدينة أنطاكية التاريخية الواقعة في تركيا
يصادف يوم الاثنين القادم 29 حزيران (وفق التقويم الغربي) عيد القديسين بطرس وبولس وهو عيد الكرسي الأنطاكي المقدس الذي مركزه اليوم في العاصمة السورية دمشق.
وقد أعلنت كافة الكنائس اعتبار هذا العام "عام القديس بولس" بمناسبة مرور 2000 عام على ميلاده. والاحتفالات الرئيسية بهذه المناسبة ستقام في مدينة أنطاكية التاريخية الواقعة حاليا في "تركيا". وقد أعدت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس برنامجاً خاصاً لهذه الاحتفالية.
إن مدينة أنطاكية التاريخية تحتل مكانة عظيمة في المسيحية والكنيسة الأنطاكية هي أقدم الكنائس بعد القدس ويتحدث عنها العهد الجديد وتحديداً سفر أعمال الرسل بالتفصيل. ومدينة أنطاكية قريبة من الحدود السورية وهي تقع داخل الأراضي التركية منذ عام 1939 أصبحت أنطاكية مع لواء الإسكندرون تحت حكم الجمهورية التركية.
أنطاكية ومنطقتها مليئة بالآثار المسيحية فهناك كنائس أندثرت لم يبقى منها إلاّ الآثار وهنالك كنائس ما زالت باقية يصلي فيها المسيحيون الأرثوذكس الذين ما زالوا يعيشون في هذه البلدات وهم تابعون للكرسي الأنطاكي المقدس روحياً ولكنهم مدنياً يعيشون في الدولة التركية.
سيقام قداس احتفالي كبير بمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس برئاسة صاحب القداسة بطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس وسيشارك عدد من مطارنة الكرسي الأنطاكي المقدس وعدد من مطارنة كنيسة القسطنطينية. من القدس سيشارك سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس حيث أنها المرة الأولى منذ قرون التي يزور فيها رئيس كهنة من القدس مدينة أنطاكيه التاريخية.
كما عبّر سيادته بقوله: زيارتنا إلى أنطاكية هي زيارة حجيج وصلاة ولا سيما أن بولس الرسول انطلق من القدس وجرى معه التحول الذي غيره من مضطهد للمسيحية إلى مبشر بها. وعلاقة القدس بأنطاكية هي علاقة روحية فالقدس أم الكنائس ومنبع المسيحية وأرض التجسد والفداء أما أنطاكية فهي المكان الذي سمي فيه المسيحيون بهذا الاسم أولاً كما يقول سفر أعمال الرسل.
سعادتنا كبيرة لأننا سنصلي في أنطاكية وسنلتقي مع أخوة لنا وخاصة المطارنة الأنطاكيين وكذلك الذي سيرافقون قداسة البطريرك المسكوني. كما ستتاح لنا فرصة اللقاء بقداسة البطريرك المسكوني هذه الشخصية الكنسية الرصينة والمثقفة الذي لعبت دورا رياديا في التقارب بين أصحاب الديانات والشعوب.
الحجيج إلى أنطاكية رياضة روحية وعودة إلى الجذور وتأكيد على العلاقة الأخوية التي تربط كنيسة القدس مع سائر الكنائس المسيحية في العالم ومع سائر الشعوب والأديان.
لقاء أنطاكية هو لقاء المحبة والتعاضد والتأكيد على التمسك بالأيمان والتراث والأصالة. ونحن هنا نصلي من أجل الكرسي الأنطاكي المقدس ، من أجل صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس وكافة المطارنة والكهنة والشعب المؤمن. ويحلو لي أيضا أن أذكر بنوع خاص أخي سيادة المطران بولس يازجي مطران حلب الذي أبدا اهتماماً ورعاية خاصة لكي نشارك في هذا الاحتفال التاريخي الهام.
|