|
الأحد 10/6/2012- أحد جميع القديسين -
العدد 24- السنة 26- اللحن 8- الايوثينا 1
كلمة الراعي
القداسـة والطهـارة
"قدّسْ أيّها الصالح نفوسنا"
كلمات
القداسة، قدّوس، قدّيس هي أكثر الكلمات استخداماً في حياتنا المسيحيّة وخاصّة الطقسيّة.
فنحن نتوجّه في كلّ صلاة إلى الله قائلين: قدّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الذي
لا يموت ارحمنا". ولا نفتأ نردّد الصلوات طالبين شفاعة القدّيسين، ولكلّ يوم
من السنة رتّبنا ذكرى العديد من القدّيسين، الذين نحمل أيضاً أسماءهم وشفاعتهم.
ولدينا أيضاً أوانٍ وأيقونات وكتب مقدّسة... فهذه الصفة (القداسة) نُطلقها على
الله أوّلاً وبعض البشر ثانياً، ثم على كلّ ما نستخدمه من أشياء في تقديم العبادة
لله ولقدّيسيه.
إنّ كلمة
قدّيس، "قدّوس" بالأصل تعني ما هو منفصل عن هذا العالم والمقطوع عنه.
ولا يغيب عن عالمنا الفكريّ غالباً، أن القداسة شيء ليست مِن ولهذا العالم، الذي
لطالما نربطه بعدم الطهارة. فما هو قدّوس يســـتعمل استعمالاً غير عاديّ، ولا
يُلمــس إلاّ بمراعاة بعض الشروط الخاصّة وأعمال تطهيريّة طقسيّة. لذلك يصعب
للكثيرين أن يوفّقوا بين القداسة والدنيا، وكأنهما متضادان لا يلتقيان! لكن الأمر
يحرم القداسة جوهرها ومعناها الحقيقيّ.
هناك هوّة
كبيرة في ذهن الناس بين نزاهة القداسة وعتاقة العالم. ومع ذلك فالربّ يسوع يُعلن
جهاراً في الإنجيل "كونوا قدّيسين كما أن أباكم السماويّ قدّوس"! فهل
هذا فعلاً ممكن؟ وكيف يتحقّق؟
ما يعلمنا إيّاه
الكتاب المقدّس في العهد القديم، أنّ الله خلق الإنسان "على صورته
ومثاله"، أي يحمل إمكانيّة تحقيق أمر موجود في الله، ويتشبّه ويسير في طريق
على مثال الله. فأين هذا الشبه بين الله والإنسان، أليس في القداسة. الله قدّوس،
والإنسان خُلق حاملاً بذرة القداسة صغيرة وينمو ليصير قدّيساً كما هو أبوه
السماويّ. لا شبه بين الله والإنسان من حيث الجسد أو الظواهر... صورة الله التي في
الإنسان هي القداسة. ونحن على مثال الله نسعى لنصير على "ملء قامة
المسيح" أي قدّيسين.
رغم ذلك لم
يُطلق في العهد القديم اسم قدّيس على البشر إلاّ ما ندر، وكانت الأشياء المقدّسة
مفصولة عن الحياة اليوميّة، ولطالما شرّع الدِّين أعمال تطهير ليست بقليلة تتمّ
قبل الاقتراب من المقدّسات.
لكن العهد
الجديد تناول الكلمة "قداسة" بشكل أقرب بكثير. وأطلق اسم قدّيس على بعض
البشر مرّات عديدة. وصارت هذه الكلمة أليفة وليست ببعيدة. فحنانيا، بعد أن أمره
الربّ أن يقبل شاول ويعمّده، يجيب: "يا ربّ قد سمعتُ من كثيرين عن هذا الرجل
(شاول) وكم من الشرور فعل بقدّيسيك في أورشليم" (أع 9، 13). وبولس الرسول
يلقّب المؤمنين مرّات عديدة بالـ"قدّيسين" (1 كور 1، 16 ؛ أف 3، 5).
ويوصي في الرسالة لأهل رومية أن يقبلوا "فيبـي" المساعِدة "كما
يحقّ للقدّيسين"، ويرسل رسالته إلى أهل كورنثوس وإلى "جميع القدّيسين
الذين في جميع أخائية" (2 كور 1، 1) وينقل لهم سلامَ "جميع
القدّيسين" (2 كور 13، 13). فالقداسة إذن ليست أمراً ليس لهذا العالم أو ليست
لنا! على العكس يبدو في لغة العهد الجديد، أن الغريب هو ألاّ نكون قدّيسين!
إنّ غاية
حضور المسيح ومن ثم صعوده وإرساله للروح القدس هو أن "يأتي ملكوت الله
بقوة"، كما وعد أنّ هذا "الجيل لا يغيب قبل أن يراه آتياً، وهو كنيسته
التي هي حضرة لعمل الروح القدس، وما عمل الروح إلاّ تقديسنا. الروح القدس يقودنا
لكي نصرخ إلى الآب "أبا أيها الآب"، وهو يجعلنا نعترف بيسوع المسيح
ربّاً.
وهذا ما تمّ
فعلاً مع جميع القدّيسين، الذين تقبلوا نعمة الروح وشراكته في حياتهم فطهرّهم من
كلّ دنس. لذلك رتّبت الكنيسة أن نعيّد في الأحد التالي للعنصرة لجميع القدّيسين
الذين هم ثمر العنصرة وحصاد الروح القدس بين الناس.
يطهّرنا
الروح من كلّ دنس، ويجعل قلوبنا نقيّة. ولكن هذا لا يخصّ أعمال طهارة خارجيّة
وحسب، بل القلب من الداخل. فالروح يطهر الأشواق التي في القلب. وهذا يعني تماماً
أن الروح يجعلنا نحبّ الآب كأبٍ، ويصير لنا الابن هو الله. لذلك طهارة القلب تعني
تماماً صفاء الحبّ الذي فيه.
ويبدو واضحاً
من النصّ أنّ الربّ يسوع يرفض فينا أولاً أي حبّ غير طاهر. ولكن أيضاً يرفض أن
نخلط ترتيب المحبّة للأمور الطاهرة ذاتها. فمحبّة الابنة والزوج و... هي حبّ طاهر
ولكن طهارة القلب الحقيقيّة تعني ألاّ تغلب أيّة محبّة على محبّة الله. طهارة
القلب تعني أمرَين. أوّلاً ألاّ يوجد فيه عشق وحبّ غير طاهر، وثانياً ألا يوجد فيه
أيّ حبّ فوق محبّة الله. لذلك يقول الربّ "مَن أحبّ أباً أو أماً... أكثر مني
فهو لا يستحقّني".
إنّ مَن يحبّ
الربّ بهذا القلب الطاهر، يبدأ يحبّ كلّ ما يحبّه سيّده. ويرى الأمور كلّها طاهرة،
لأنّها بدأت تأخذ مكانها من خلال حبّه للربّ. الطاهر والمقدّس هو كلّ ما يوضع في
أيدينا لخدمة السيّد وتحقيق ملكوته، أي يظلّله الروح القدس وقوّة العليّ تعضده.
وكلّ شيء مهما كان ينقلب نجاسة حين يسخّر لخدمة غايات غير طاهرة.
كلّ شيء في
الدنيا موجود لكي نحوّله إلى شيء مقدّس. وذلك حين نجعل الروح القدس يقودنا في
استخدامه. وكلّ إنسان في الدنيا موجود ليصير قدّيساً، وذلك حين يصير هيكلاً للروح
هذه هي مشيئة الله أن يصير العالم كلّه والبشر جميعهم "شركة قدّيسين"،
أي بكلمة أخرى يصير العالم كنيسة بفعل الروح. لذلك أجمل صلواتنا، والتي نفتتح بها
أغلب الطقوس والصلوات الفرديّة هي:
أيها الملك
السماويّ المعزّي روح الحقّ. هلمّ واسكنْ فينا وطهّرْنا من كلّ دنس"، أي
و"قدِّسْ أيها الصالح نفوسنا". آميـن
المطران بولس يازجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسالة
عبرانيين (11: 33-12: 2)
يا إخوة إنّ
القديسين أجمعين بالإيمان قهروا الممالك وعملوا البرّ ونالوا المواعد وسدّوا أفواه
الأسود وأطفأوا حدّة النار ونجوا من حدّ السيف وتقوّوا من ضعف وصاروا أشداء في
الحرب وكسروا معسكرات الأجانب وأخذت نساء أمواتهن بالقيامة. وعُذب آخرون بتوتير
الأعضاء والضرب ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل وآخرون ذاقوا الهزء
والجلد والقيود أيضاً والسجن ورُجموا ونُشروا وامتُحنوا وماتوا بحد السيف. وساحوا
في جلود غنم ومعز وهم معوزون مضايقون مجهودون ولم يكن العالم مســـتحقاً لهم.
فكانوا تائهيـن في البـراري والجبــال والمغاور وكهوف الأرض فهؤلاء كلهم مشهوداً
لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد لأن الله سبق فنظر لنا شيئاً أفضل أن لا يكملوا
بدوننا فنحن أيضاً إذ يحدق بنا مثل هذه السحابة من الشهود فلنُلقِ عنّا كلَّ ثقلٍ
والخطيئة المحيطة بسهولة بنا. ولنسابق بالصبر في الجهاد الذي أمامنا* ناظرين إلى
رئيسِ الإيمانِ ومكمّلهِ يسوع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنجيل
متى (10: 32-33و37-38 و 19: 27-30 )
قال الرب
لتلاميذه كلُّ مَن يعترفُ بي قدّام الناس أعترف أنا بهِ قدام أبي الذي في السماوات
ومَن ينكرني قدام الناس أنكره أنا قدام أبي الذي في السماوات مَن أحبَّ أباً أو
أماً أكثر مني فلا يستحقني. ومن أحبَّ ابناً أو بنتاً أكثر مني فلا يستحقني ومن لا
يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني فأجاب بطرس وقال له هوذا نحن قد تركنا كل شيء
وتبعناك فماذا يكون لنا فقال لهم يسوع الحق أقول لكم إنكم انتم الذين تبعتموني في
جيل التجديد متى جلس ابن البشر على كرسي مجده تجلسون انتم أيضاً على اثني عشر
كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثنَي عشر وكل من تركَ بيوتاً أو أخوة أو أخوات أو
أباً أو أماً أو امرأةً أو أولاداً أو حقولاً من اجل اسمي يأخذ مئة ضعف ويرث
الحياة الأبدية. وكثيرون أولون يكونون آخِرين وآخِرون يكونون أوَّلين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبارنا ونشاطاتنا
اللجنة الخيرية (المساعدات الطبية)
تستقبل
اللجنة الخيريّة طلبات المساعدات الطبيّة أو الجراحية أيام الخميس حصراً من
6.00-7.00 مساءً في (مكتب لجنة الأوقاف واللجان). ويتم تسليم المبالغ المقرّرة
للمساعدة في مكتب الكهنة أيام الخميس حصراً من 11.30-12.30 ظهراً.
دورة صيفية للّغة الانكليزية
تعلن مطرانية
الروم الأرثوذكس عن افتتاح دورة صيفية للّغة الانكليزية
في مبنى النبي الياس تتضمن دروس في اللغة
وأشغال وألعاب وأنشطة للأطفال من عمر 3 – 6 سنوات. تبدأ الدورة بتاريخ
4/6/2012 وتستمر لغاية 27/7/2012.
رسم الاشتراك
10,000 ل.س. تتضمن المواصلات.
يبدأ التسجيل
اعتباراً من يوم السبت 12/5/2012 في النبي الياس من الساعة التاسعة صباحاً حتى
الثانية عشرة ظهراً. آخر موعد للتسجيل25/5/2012.
العطلة
الأسبوعية: السبت والأحد
للاستفسار
يمكن الاتصال على الرقم التالي: 0955339538
المنتدى الصيفي- 2012
يستقبل
المنتدى الصيفي، "ساحة كنيسة النبي الياس" أبناءنا وعائلاتنا يومياً من
الساعة 6.30 مساءً حتى الساعة 12.00 ليلاً.
النادي الصيفي في رعية القديسين بطرس
وبولس- السريان الجديدة
تقيم رعية
السريان الجديدة ناديها الصيفي لأبنائنا في المرحلة الابتدائية في صالة الرعية.
يبدأ النادي يوم الاثنين 2 تموز ولغاية 28 تموز. يتضمّن دروساً باللغتين الإنكليزية
والفرنسية، بالإضافة إلى الكومبيوتر والموسيقا، وأعمال يدويّة بالإضافة إلى أنشطة
ترفيهية وخارجية. للأعمار من 4 سنوات حتى 12 سنة. المواصلات مؤمنة لمن يرغب.
للاستعلام والتسجيل سعاد بيطار 0966691123
النادي الصيفي
يقيم كشاف
النبي الياس ناديه الصيفي السنوي للأطفال من عمر 5-10 سنوات في مقر الفوج النبي
الياس- الطابق الثاني وذلك من 23حزيران حتى 5آب .يتضمن النادي دروس تقوية باللغتين
الانكليزية والفرنسية وكمبيوتر وموسيقى وأعمال يدوية بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية
وثقافية. المواصلات مؤمنة. للاستعلام والتسجيل فيما حداد 0932286881
فن التواصل
تقيم فعاليّة
المهندسين محاضرة روحية ثقافية لأبناء الأبرشية بعنوان "فن التواصل وقبول
الآخر" للمهندس فؤاد منجة يوم الأحد 24/حزيران الساعة 7.30 عقب القداس
المسائي على مسرح كنيسة النبي الياس.
صوم الرسل
يبدأ يوم
الاثنين 11 حزيران صوم الرسل والذي يستمر إلى 29 حزيران، ويسمح في أكل السمك ما
عدا الأربعاء والجمعة.
نتمنى للجميع
صوماً مباركاً، وكل عام وأنتم بخير
النشرة البطريركية
وصل العدد
الثاني 2012 للنشرة البطريركية، يرجى استلام الأعداد من وكالة كنيسة النبي الياس
وتسديد الاشتراكات للأب الياس رزق 0944433703
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روزنامة الأسبوع
الأربعاء
13/6: أكيلينا الشهيدة
كاتدرائيّة
النبي الياس: قدّاس إلهي 9.00 صباحاً.
الجمعة 15/6:
إرونيموس البار- عاموس النبي |