Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us

الصفحة الرئيسية > رسالة الرعية > 20 نيسان - أحد توما

-----------------------------------------------------------------------------------------

 

الأحد 22/4/2012- أحد توما - العدد 17- السنة 26- اللحن للعيد - الأيوثينا 1

 

كلمة الراعي

تردّد توما وثباتنا

"طوبى للذين سيؤمنون (بواسطتك) دون أن يروا"

 

في الأحد الثاني للفصح يظهر الربّ يسوع مرّة ثانية للتلاميذ في العلّية، ولكن هذه المرّة مع توما أيضاً. لم يكن إيمان توما أضعف من إيمان التلاميذ. فالتلاميذ العشرة آنذاك آمنوا حين ظهر لهم يسوع مساء أحد الفصح. ولكن لأن توما اشتهى ما رأوه وأراد أن يلمس ما لمسوه جاء يسوع في الأحد الثاني والأبواب مغلقة وظهر لهم ولتوما معهم، وقال له "عاينْ" و"ألمسْ" ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً.

هناك ثلاث درجات للإيمان. الدرجة الأولى هي الإيمان بالأمور الملموسة. وهذه الأمور قد تكون حقائق طبيعيّة، بكلّ ما هو تحت إدراكنا من حقائق الكون كالشمس مثلاً والماء والقمر وعلوم الطبّ وخصائص الجسد ووظائفه. فنحن نملك معارف واسعة وعديدة ونؤمن بثباتها ونتائجها. وقد تكون هذه حقائق معنويّة فنحن نؤمن مثلاً بأهمّيــــة الحنـــان في التربية وبأهمّية السّلام في المجتمعات العالمية وبضرورة العدالة الاجتماعيّة وسواها... وهذه الأمور هي ضمن إدراكنا وإن لم تكن تحت لمس حواسّنا. وكلّ هذه نؤمن بها.

لكنّ كلّ ما سبق ليس "الإيمان" وإنّما هو الدرجة الأولى منه وما نسمّيه "المعرفة". وما تختلف به المعرفة عن الإيمان، أنّ الأولى تتعامل مع الثوابت والبديهيّات أمّا الثاني فيجب أن يحمل شيئاً من المجازفة التي تعتمد على قاعدتَين. الأولى هي "عين الإيمان"، وهذه العين تمتلك رؤيا معينة بفضل خبرات روحيّة ومعرفة سابقة. والقاعدة الثانية هي الحريّة الشخصيّة والرغبة والميل لنذهب من معرفة الحقائق الطبيعيّة والمعنويّة إلى معرفة أسبابها وغاياتها. أن ننطلق من الخليقة إلى الخالق وأن نقرأ في الخليقة محبّة الخالق.

عند هذه الدرجة من الإيمان كانت العتبة التي وقف عليها توما. لأنه، كما يقول القدّيس غريغوريوس النيصصي، لما عاين توما المسيح ولمس الجنب وموضع المسامير لم يصرخ "يا معلّم" ولم يؤمن بجسد قائم وإنّما صرخ "ربّي وإلهي". فلما أدرك توما باليد والعين انطلق إلى الإيمان بالربّ والإله. اعتمد توما على العقل والحواس ومنهما صعد إلى درجة الإيمان بألوهيّة السيّد وربوبيّته. لم يلمس توما جنباً فآمن بجسد حيّ وحسب، بل لمس مواضع الجراح وصرخ "إلهي". وهذه هي الدرجة العامّة من الإيمان لأغلب المسيحيّين. حيث نريد عموماً أن نفهم ونقتنع ثم "نؤمن" بالمعنى الثاني للكلمة.

أمّا الدرجة الثالثة فهي تلك التي غبّطها يسوع قائلاً "طوبى لمن آمن ولم يرَ". قد نؤمن نحن بعجائب السيّد بعد بعض الشروحات ونقبل قيامته بعد كلّ الروايات عن الظهورات ومن خبرة الكنيسة لألفَي سنة. ولكن هناك درجة من الإيمان اختبرت الدرجة الثانية منه لفترة، وهذه الخبرة الشخصيّة مع الإيمان لسنوات تعطي حاملها الثقة - الإيمان الكامل، بحيث تصبح "عين العقل" لا تطلب فحصاً ولا لمساً، بل مزيداً. حين نتدرّج في الإيمان نحتاج للشرح وتبقى ثقتنا بما أو بمَنْ نؤمن به تحتاج لدعم العقل والتفاسير والشروحات والبراهين. ولكن الخبرة الشخصيّة ترفع الإيمان إلى نضوج "المطلق". ألم يطلب بطرس من يسوع في إحدى العجائب إثباتات؟ لقد قال له إن كنت أنت هو فمرني أن آتي على المياه. وألم يطلب اليهود "آية" ليؤمنوا؟ كلّ هذه الحوادث هي مظاهر لإيمان من الدرجة الوسطى- الثانية، الإيمان الذي ما زال يستند على إشباع المعرفة ولمس الحواس وإدراك العقل. الإيمان بدرجته الثالثة "دون أن يرى" هو إيمان سبق ورأى كفايةً وأشبعَ عطش المعرفة وأنهى تردّد الثقة. إنّه كإيمان بطرس بعد القيامة حين سأله يسوع "أتحبّني يا بطرس"، فأجاب "أنت تعلم"!

لم يصلْ إيمان الرسل العشرة ولا إيمان توما إلى هذه الدرجة الثالثة الكاملة المطوّبة إلا بعد ظهورات السيّد، ولو لم يشك توما لبقيَ أيضاً شكُّنا. لقد كان غياب توما في مساء أحد الفصح حين ظهر الربّ للتلاميذ تدبيراً إلهيّاً لكيما بشكّ توما وظهور يسوع له واللمس والصرخة ربّي وإلهي يزيل السيّد شكوكنا.

إنّ أغلبيّتنا، بعد قراءة وسماع ظهور السيّد وقيامته من بين الأموات، تردد مطلب توما ذاته، نريد أن نرى ونلمس. وهكذا حين لمس توما ورأى لمس عنّا وصرخ عنا ربّي وإلهي.

إنّ الدرجة الأولى من الإيمان هي "المعرفة" والدرجة الثانية هي "الحكمة" حيث تمتلك هذه "عينَ الإيمان" فترى بها أكثر من عين الحواس. والدرجة الثالثة هي "الإيمان الكامل" التي يتحوّل بها الإنسان إلى رجل صلاة وإلى بارّ "يحيا بالإيمان". ويتّحد حينها القلب والعقل في المعرفة، وتصير خبرة النجاحات الطويلة للإيمان في الدرجة الثانية أساساً لثقة مطلقة ترفع الإيمان إلى درجته الكاملة، حيث لا يعود يطلب براهين بل نعمة، ولا يشترط تعليلاً وإنّما يستمدّ مزيداً.

وبما أنّنا بأغلبيتنا نتأرجح على عتبة الإيمان الأوسط في درجته الثانية، جاء هذا الأحد ليجيب على تردّدنا ويخفّف من تأرجحنا ويثبت إيماننا، وكما تقول الترانيم: "فما أظرف عدم تصديق توما، إذ أقبل بقلوب المؤمنين إلى المعرفة، وهتف بخوف ربّي وإلهي" (الإيمان الكامل). "فيا له من عجب أنّ عدم الإيمان صار توطيداً للإيمان، لقد ظهر السيّد ليمحو ارتياب توما ونحن نصرخ معه ربّي وإلهي المجد لك".آمين

المطران بولس يازجي

_______________________________________________

الرسالة

( أع5: 12-20 )

في تلك الأيام جرت على أيدي الرسل آيات وعجائب كثيرة في الشعب. (وكانوا كلهم بنفس واحدة في رواق سليمان ولم يكن أحد من الآخرين يجترئ أن يخالطهم. لكن  كان الشعب يعظمهم وكان جماعات من رجال ونساء ينضمون بكثرة مؤمنين بالرب) حتى إن الناس كانوا يخرجون بالمرضى إلى الشوارع ويضعونهم على فرش وأسرّة ليقع ولو ظل بطرس عند اجتيازه على بعضٍ منهم وكان يجتمع أيضاً إلى أورشليم جمهور المدن التي حولها يحملون مرضىً ومعذبين من أرواح نجسة. فكانوا يشفون جميعهم فقام رئيس الكهنة وكل الذين معه وهم من شيعة الصدوقيين وامتلأوا غيرةً فألقوا أيديهم على الرسل وجعلوهم في الحبس العام ففتح ملاك الرب أبواب السجن ليلاً وأخرجهم وقال امضوا وقفوا في الهيكل وكلّموا الشعب بجميع كلمات هذه الحياة.

_______________________________________________

الإنجيل

(يو20: 19-31)

لمّا كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع والأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين خوفاً من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم السلام لكم فلما قال هذا أراهم يديه وجنبه. ففرح التلاميذ حين أبصروا الرب وقال لهم ثانيةً السلام لكم كما أرسلني الآب كذلك أنا أُرسلكم ولما قال هذا نفخ فيهم وقال لهم خذوا الروح القدس من غفرتم خطاياهم تُغفر لهم ومن أمسكتم خطاياهم أُمسكت أمّا توما أحد الإثني عشر الذي يُقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع فقال له التلاميذ الآخرون إننا قد رأينا الربَّ. فقال لهم إن لم أعاين أثر المسامير في يديه وأضع إصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أومن وبعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضاً داخلاً وتوما معهم فأتى يسوع والأبواب مغلقة ووقف في الوسط وقال السلام لكم ثم قال لتوما هات إصبعك إلى ههنا وعاين يديَّ وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً أجاب توما وقال له: ربي والهي قال له يسوع: لأنك رأيتني آمنت، طوبى للذين لم يرَوا وآمنوا وآيات أُخر كثيرة صنع يسوع أمام تلاميذه لم تُكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كُتبت لتؤمنوا بأن يسوع هو المسيح ابن الله. ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياةٌ باسمه.

_______________________________________________

أخبارنا ونشاطاتنا

 

كتب مسيحية على أجهزة الآيفون والآيباد

بسبب حاجة الكثير من شبابنا خاصةً، وكذلك رجال الأعمال، للمنشورات المسيحية المفيدة، قام دير سيدة البشارة في حلب بنشر كتاب صلوات لمستخدمي أجهزة الآيفون والآيباد، يمكن الحصول عليه وتحميله مجاناً إما:

1- أو عن طريق الدخول إلى الـ AppStore، ثم البحث عن "كتاب صلوات أرثوذكسية" أو "orthodox prayer book".

2- أو البحث عنه في Google بكتابة: "apps صلوات يومية أرثوذكسية".

نرجو منكم الإعلان عنه لدى الأصدقاء والمعارف لتعميم الفائدة على الجميع.

 

كتب وإصدارات جديدة

صدر عن منشورات دير سيدة البشارة الكتب التالية:

- الأول بعنوان "حياة موسى النبي" للقدّيس غريغوريوس النيصصي. يشرح هذا الكتاب حياة الكمال في الفضيلة، بتفسير رمزي وروحي في حياة موسى النبي. وهو عيّنة رائعة تدفعنا لدراسة الكتاب المقدّس بأعماق جديدة، تُلهِب القلب بالسماويات وتفتح البصيرة بالنعمة الإلهيّة لتُدرِك حب الله الفائق للبشريّة.

- والثاني بعنوان "فيلوكاليا القديس كاسيانوس الرومي".

- والثالث بعنوان "دراسة في سفر الرؤيا". كتاب للشماس أنطوان إبراهيم.

- والرابع بعنوان: "نوار والسيدة كعكة الصوم" وهو قصة للأطفال تحكي بأسلوب مشوّق وبسيط عن آحاد الصوم الأربعيني المقدس.

** وصدر حديثاً تركيب puzzle  (3) أيقونات: أيقونة العشاء السري وأيقونة الصلب وأيقونة القيامة.

تُطلَب هذه الكتب والإصدارات من مكتبة الحكمة بحلب.

 

العدد الجديد من مجلّة البشارة

صدر العدد السابع من مجلّة البشارة، وهي مجلّة تصدر عن أبرشيّتنا، وتتضمّن مقالات دينيّة متخصّصة، بالإضافة إلى أخبار رعويّة وكنسيّة. تُطلَب المجلّة من اللّجان ومجالس الرعايا وتوزّع مجّاناً في وكالات الكنائس.

 

قراءة الأناجيل باللغات

تمّت قراءة الإنجيل بصلاة الباعوث بِـ (17) لغة مختلفة، وهي تعبير عن وصيّة الرب الناهض من بين الأموات "بشِّروا جميع الأمم معمّدين إياهم باسم الآب والابن والروح القدس". نرجو ممّن يجيد لغة أجنبيّة غربية أو شرقية قديمة الاتصال معنا على الرقم 4660680 ليساهم معنا في السنة القادمة.

 

جوقة للقدّيس جاورجيوس

يسر تعليم القدّيس جاورجيوس- الحميديّة إعلامكم عن تأسيس جوقة للأطفال من الصف الرابع إلى التاسع. ستتم التدريبات الأسبوعيّة كل يوم أربعاء الساعة 5.00 مساءً في كنيسة النبي الياس الفيلات. للاستعلام: الأخت لوريس بطرس 0933307897.

 

كورال رعية القديسَين بطرس وبولس–  السريان الجديدة

 يفتتح مجلس تعليم رعية القديسين بطرس وبولس– السريان الجديدة أبواب التسجيل في كورال الرعية، للشبيبة بدءاً من الصف الرابع الابتدائي.

تبدأ التدريبات الأسبوعية يوم الخميس 3 أيار حسب الأعمار التالية:

 الصف الرابع وحتى الثامن: الساعة 4.00 بعد الظهر.

 الصف التاسع وحتى الجامعيين: الساعة 5.30 مساءً.

ستتم التدريبات في صالة "فاضل قربان" السريان الجديدة. 

للاستعلام الاتصال على الرقم الخاص بتعليم الرعية 0938957714.

 

عقار للبيع

عقار فيلا دوبلكس مساحة 500م2 مؤلف من طابقين مساحة البناء الطابقية 120م2 (على الهيكل) للاستعلام 0933225245.

 

قداس إلهي لطلاّب الشهادات

يُقام قداس إلهي خاص لأبنائنا في الشهادتين الإعدادية والثانوية على نيّة توفيقهم في الامتحانات، وذلك يوم السبت 5 أيار الساعة 6.00 مساءً في كاتدرائية النبي الياس.وسيتم بعده لقاء مع أساتذة اختصاصيين سيقدّمون النصائح والتوجيهات في أهم المواد الدراسية، حول دراستها وسلالم التصحيح فيها. نرجو من جميع أبنائنا في الشهادتين المشاركة.

 

مسرحية آلة الزمن

بناءً على طلب المؤمنين سيتم إعادة عرض مسرحية "آلة الزمن" التي قدمها أبنائنا في الشبيبة الأرثوذكسية وذلك يوم الأحد 22 نيسان الساعة 7.30 مساءً على مسرح مار الياس. للاستفسار والحجز: الأخت رنا سعود 0932376722.

 

مطلوب مستخدمين وسائقين

تعلن مطرانية الروم الأرثوذكس بحلب عن حاجتها لمستخدمين وسائقين للاستعلام والمراجعة 0933855943.

_______________________________________________

مواعيد ا لصلوات الفصحيّة

الأربعاء 25/4: مرقس الإنجيلي الرسول

كاتدرائيّة النبي الياس: قدّاس إلهي 9.00 صباحاً.

 

الجمعة 27/4: يوحنا البار والشهيد الأسقف سمعان

كنيسة السيدة: سحر وقدّاس إلهي 8.30 صباحاً.

كنيسة القديسَين بطرس وبولس: قدّاس إلهي 9.30 صباحاً.

كنيسة القديس جاورجيوس:قداس إلهي الساعة 5.00 مساءً.

 

المسيح قام ...حقاً قام

 

تقام صلاة الغروب يومياً في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6.00 مساءً

إذا أردتم الحصول على النشرة لكم أو لمعارفكم يمكنكم إرسال عنوانكم الإلكتروني على secretary@alepporthodox.org