|
الأحد 8/4/2012-
أحد الشعانين- العدد 15- السنة 26- اللحن للعيد- الأيوثينا للعيد
كلمة
الراعي
ملك
السّلام
"هوشعنا (خلصنا)، مباركٌ الآتي
باسم الربّ ملك إسرائيل"
هذه
هي الصرخة التي ستملأ أجواء هذا اليوم والتي سمعناها في الإنجيل. هناك عبارة أخرى،
من أجمل كلمات بولس الرسول، تتذكرها الكنيسة في هذا العيد، وهي: "افرحوا يا
أخوة وأيضاً أقول افرحوا…
وإله السّلام يكون معكم". هذا هو الملك الآتي، إنّه ملك إسرائيل، ملك
السّلام. هوذا الذي على رتبة "ملكيصادق" أي ملك البرّ.
الإنسان
بطبيعته ومنذ فجر التاريخ يسعى للسلام. ويرى في تحقيق ذلك سعادته وهناءه. لكنّه
غالباً ما يُخطئ في اختيار الدروب التي يظنّها ستوصله إليه. لتحقيق السّلام طالما
سقط الإنسان في الحروب. من أجل السّلام استخدم كثيرون الاستبداد، في طلب السّلام
تهافت آخرون على جمع المال ظانّين أنَّهم به سيجدون الاستقرار ويحقّقون السّلام.
في سبيل السّلام لم
يوفِّر
البعضُ على أنفسهم استخدام أيّة وسيلة، مهما كانت، ولم يترددوا في سلوك أيّ درب
خاطئة.
إنَّ
قراءة واعية للتاريخ البشريّ توضّح، من جهة أولى، سعي الإنسان الحميم إلى السّلام،
ولكنّها تظهر أيضاً فشل أغلب تلك الدروب التي سلكها، وأغلب الحلول التي طرحها.
اليهود
أنفسُهم، الذين سمعنا هتافهم اليوم في النصّ الإنجيليّ: "خلصنا، مباركٌ الآتي
باسم الرب"، عاشوا تاريخهم الطويل المعذّب وهم ساعون في عطشٍ إلى السّلام.
ابتغوه، لكن أحلامهم رأته من خلال الاستقلال، ولم يكن ذلك يعني ما هو أقلّ من
الاستبداد أحياناً عديدة، وتوقعوه في التحرير ولو كان ذلك يبرّر مرّات استعباد
الآخرين. طلبوا السّلام في أحلام المجد والسلطان، في فلسفة السيطرة، ورغبات
الهيمنة، ومن منظار الحكم، غير متذكرين نبوءة زخريا (9، 9) "افرحي يا ابنة
صهيون لأنّه هوذا ملككِ يأتي إليكِ راكباً على جحش ابن أتان".
بعد
ثلاث سنين من التعليم والأعمال، أشرف الربّ يسوع على أبواب أورشليم في جوٍّ من
التحدّي القاسي، ودخلها دخول الفاتح بعد إقامة لعازر. لقد سبى قلوب الناس بسيطرته
حتّى على الموت. ورأى الشعب به محطَّ أحلامه، فدخل أورشليم كملكٍ لإسرائيل. لكنّه
دخلها في وجه من الغرابة، على ابن أتان.
إنَّ
يسوع بدخوله الظافر هذا، وبهذا الأسلوب، يريد أن يُعلن عن طبيعة ملكوته. إنّه
ملكوت البرّ والسّلام الحقيقيّ. وهذا ما يشدّد عليه نصّ الرسالة اليوم: "ما
هو من طهارة، من عفاف، من عدلٍ، من كلّ صفةٍ محبَّبةٍ، من حُسنِ صيتٍ، إن تكن
فضيلةٌ وإن يكن مدحٌ ففي هذا افتكروا…
وإله السّلام يكون معكم".
هذه
هي أسلحة السّلام الذي نسعى إلى تحقيقه. إنَّ الربّ يسوع الفاتح اليوم، يؤسّس هذه
المملكة. هذه هي دروب السّلام، وهذا ما يعنيه زيّاح الشعانين. هذا الزياح هو
"مسيرة" المسيحيّين السّلاميّة يرفعون فيها شعاراتهم، وأهدافهم،
وأسلحتهم، ألا وهي سعف النخيل، والتي يفسّرها التقليد كلّه على أنّها رموز
الفضائل، كما تقول الأناشيد المباركة.
هكذا
فتح الربّ يسوع أورشليم، وبذلك افتتح هذا الملكوت السّلاميّ تاركاً لنا، نحن
المسيحيّين، إكماله وتحقيقه على وجه الأرض كلّها. المسيح دخل ملكاً على أورشليم
مرّة لنملّكه نحن على العالم بأسره أبداً.
الكنيسة
وحدها بالبرّ الذي تعلِّمه، وتحياه، وتبشِّر به، هي مركز السّلام على الأرض بين
الشعوب، لا بل علامته وقوته.
ملكوت
هذا الملك هو الكنيسة، التي تبني البرّ وتهدم أركان الشّر؛ التي تربط الناس
بالمحبّة لاغيةً الفوارق وكل تسلّط في أيّة سلطة. إنّها تجمع فعلاً في مقابل كثير
من التجمعات التي تجمع لتفرِّق. الكنيسة تلغي الفروقات، وكل تمييز أو عنصريّة
فتصالح البشر، وتجعلهم يتبارون بالبرّ وليس بحسب تلك المميّزات.
الزيّاح
بالشعانين "مسيرة" هذا هو فحواها، نعلنه لنا وللآخرين، أنّنا نؤسّس
ملكوتاً، القوّة فيه هي المحبّة، والرفعة هي التواضع، والمجد هو الخدمة، والسيّد
هو الآتي على ابن الأتان. هذه هي مجازفة الإيمان، والإيمان دون مجازفة باطل. إيماننا
أنّنا كسيّدنا سنبقى مؤمنين، أنّ الظلم ضعيف لأنّه يعْبُر، لكنَّ التضحية ولو بدأت
بالموت هي حبّة ستقوم إلى سنابل ظفر. كلّ ما هو ضعيف في نظر الناس هو بإيماننا
أقوى سلاح. كثيرون تسلَّطوا على الناس بالسّلطان وفتحوا الدنيا بالعنفوان، كلّهم
كانوا وحسب، وحده ربّنا كان، ولأنّه حارب بالحبّ، كان وسيأتي.
يضطهدوننا
بالظلم نقابل بالغفران، يتسلّطون بالمجد نردّ بالتواضع، لأنَّ إيماننا يعرف أنّ
الظلم يموت بينما الغفران يقوم، ذلك واهٍ وهذا الأخير حيّ لا يموت.
إنّنا،
كما تقول الترانيم، نرفع صليبك يا ربّ ونقول: أوصنا في الأعالي مباركٌ ملك إسرائيل
الآتي باسم الربّ. آميــن
المطران
بولس يازجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسالة
فيليبي (4:
4-9)
يا
أخوة افرحوا في الربِّ كل حين وأقول أيضاً افرحوا، وليظهر حلمكم لجميع الناس فإنَّ
الرب قريب لا تهتمّـوا البتّة، بل في كل شيء فلتكـن طلباتكم معلومة لدى الله
بالصلاة والتضرع مع الشكر وليحفظ سلام الله الذي يفوق كل عقل قلوبكم وبصائركم في
يسوع الـمسيح وبعدُ أيّها الأخوة مهما يكن من حق، ومهما يكن من عفاف، ومهما يكن من
عدل، ومهما يكن من طهارة، ومهما يكن من صفة محببـة، ومهما يكن من حُسْن صيت، إن
تكن فضيلـة، وإن يكن مدح، ففي هذه افتكِروا وما تعلّمتمـوه وتسلمتمـوه وسمعتمـوه
ورأيتمـوه فيّ فبهذا اعملـوا0 وإله السلام يكـون معكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنجيل
يوحنا (12:
1-18)
قبل
الفصـح بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الذي مات فأقامه يسوع مـن
بين الأموات فصنعوا له هناك عشـاء، وكانت مرتا تخدم، وكان لعازر أحد الـمُتَّكئـين
معـه أمّا مريم فأخذت رطل طيب من ناردين خالص كثير الثمن ودهَنَت قدمَي يسوع
ومسَحَت قدميه بشعرها، فامتلأ البيت من رائحة الطيب فقال أحد تلاميذه، يهـوذا بن
سمعان الإسخريوطي، الذي كان مزمعاً أن يسلمه: لِمَ لَم يُبَـعْ هذا الطيـب بثلاث
مئة دينار ويُعـطَ للمساكين؟ وإنما قال هذا لا اهتماما منه بالمساكين بل لأنه كان
سـارقاً وكان الصنـدوق عنده وكان يحمل ما يُلقى فيه فقال يسوع: دعها، إنما
حفظَتْـه ليومِ دفني، فإن المساكين هم عندكم في كلِّ حـين، وأمّا أنا فلست عندكم
في كل حين وعلم جمع كثير من اليهود أن يسوع هناك فجاؤوا، لا من أجل يسوع فقـط، بل
لينظروا أيضاً لعازر الذي أقامه من بين الأموات فأتمر رؤساء الكهنة أن يقتـلوا
لعازر أيضاً، لأن كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون فيؤمنون بيسوع0 وفي الغد
لما سمع الجمع الكثيـر الذين جاؤوا إلى العيد بأن يسوع آتٍ إلى أورشليم أخذوا سعف
النخل وخرجوا للقائه وهم يصرخون قائلين: هوشعنا، مبارك الآتي باسم الربِّ، ملكُ
إسرائيل وإنَّ يسوع وجد جحشاً فركبه كما هو مكتوب: لا تخافي يا ابنة صهيـون، ها إن
ملكك يأتيك راكباً على جحشٍ ابن أتان وهذه الأشياء لم يفهمها تلاميذه أولاً، ولكن،
لما مُجّد يسوع، حينئذ تذكروا أن هذه إنما كُتبت عنه، وأنهم عملوها لـه وكان الجمع
الذين كانوا معه حين نادى لعازر من القبر وأقامه من بين الأموات يشهـدون له ومن
أجل هذا استقبله الجمع لأنهم سمعـوا بأنه قد صنع هذه الآية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبارنا
ونشاطاتنا
كتب مسيحية
على أجهزة الآيفون والآيباد
بسبب
حاجة الكثير من شبابنا خاصةً، وكذلك رجال الأعمال، للمنشورات المسيحية المفيدة، قام
دير سيدة البشارة في حلب بنشر كتاب صلوات لمستخدمي أجهزة الآيفون والآيباد، يمكن الحصول
عليه وتحميله مجاناً إما:
1- أو عن طريق الدخول إلى
الـ AppStore، ثم البحث عن "كتاب صلوات أرثوذكسية" أو "orthodox
prayer book".
2-
أو البحث عنه في Google بكتابة: "apps صلوات يومية أرثوذكسية".
نرجو
منكم الإعلان عنه لدى الأصدقاء والمعارف لتعميم الفائدة على الجميع.
كتب وإصدارات
جديدة
صدر
عن منشورات دير سيدة البشارة الكتب التالية:
-
الأول بعنوان "حياة موسى النبي" للقدّيس غريغوريوس النيصصي. يشرح هذا
الكتاب حياة الكمال في الفضيلة، بتفسير رمزي وروحي في حياة موسى النبي. وهو عيّنة
رائعة تدفعنا لدراسة الكتاب المقدّس بأعماق جديدة، تُلهِب القلب بالسماويات وتفتح
البصيرة بالنعمة الإلهيّة لتُدرِك حب الله الفائق للبشريّة.
-
والثاني بعنوان "فيلوكاليا القديس كاسيانوس الرومي".
-
والثالث بعنوان "دراسة في سفر الرؤيا". كتاب للشماس أنطوان إبراهيم.
-
والرابع بعنوان: "نوار والسيدة كعكة الصوم" وهو قصة للأطفال تحكي بأسلوب
مشوّق وبسيط عن آحاد الصوم الأربعيني المقدس.
وصدر
حديثاً تركيب puzzle (3)
أيقونات: أيقونة العشاء السري وأيقونة الصلب وأيقونة القيامة.
تُطلَب
هذه الكتب والإصدارات من مكتبة الحكمة بحلب.
العدد
الجديد من مجلّة البشارة
صدر
العدد السابع من مجلّة البشارة، وهي مجلّة تصدر عن أبرشيّتنا، وتتضمّن مقالات
دينيّة متخصّصة، بالإضافة إلى أخبار رعويّة وكنسيّة. تُطلَب المجلّة من اللّجان
ومجالس الرعايا وتوزّع مجّاناً في وكالات الكنائس.
جوقة
للقدّيس جاورجيوس
يسر
تعليم القدّيس جاورجيوس- الحميديّة إعلامكم عن تأسيس جوقة للأطفال من الصف الرابع
إلى التاسع. ستتم التدريبات الأسبوعيّة كل يوم أربعاء الساعة 5.00 مساءً في كنيسة
النبي الياس الفيلات. للاستعلام: الأخت لوريس بطرس 0933307897.
عقار للبيع
عقار
فيلا دوبلكس مساحة 500م2 مؤلف من طابقين مساحة البناء الطابقية 120م2 (على الهيكل)
للاستعلام 0933225245.
زهور
الجمعة العظيمة
نذكّر
أبناءنا المؤمنين الذين يودّون تقديم ورود وزهور لتزيين نعش المسيح، إحضارها إلى
كنيستي النبي الياس والسيدة، صباح الجمعة العظيمة. متمنّين لكم فصحاً مجيداً.
بيض
الفصح
نذكّر
أبناءنا المؤمنين الذين يودّون تقديم بيض الفصـح الملوَّن لتوزيعـه بعد صلاة
الفصـح، إحضــاره إلى كنيستي النبي الياس والسيدة، صباح سبت النور. متمنّين لكم
فصحاً مجيداً.
البرنامج
الفصحي الإذاعي
نلفت
انتباهكم إلى أن برنامج عيد الفصح المجيد الإذاعي سيتمّ بثّه على إذاعة حلب
(الراديو) يوم السبت 14/4/2012 من الساعة 5.00-7.00 مساءً. كما وسيعاد بثّه يوم
أحد الفصح 15/4/2012 من الساعة 6.00-8.00 مساءً.
اللّجنة
الخيريّة
جرَت
العادة في كنائس الأبرشية أن تُساهم تبرُّعات المؤمنين يوم الجمعة العظيمة خاصّة
في تطوير الكنائس وتحسين عملها الروحي والاجتماعي. مُرفَق مع مجلّة البشارة
مغلّفاً يمكن أن تضعوا فيه تبرّعاتكم، وتسلّمونه للّجان المسؤولة يوم الجمعة
العظيمة أثناء زيارتكم الكنيسة للصلاة والتبرُّك. علماً أن لجنة ستقوم بفتح هذه
المغلّفات وتسجيل التبرعات الاسميّة وإصدار كتيّب وتوزيعه في الأبرشية، يتضمّن
أسماءَ وتبرعات الجميع،وسيُرسَل إليكم.
معايدات
الفصح
إكراماً
لأرواح الشهداء الأبرار، وفي جوّ من الصلاة لأجل السلام في بلدنا العزيز سوريا،
سـتقتصر المعايدات هذه السنة على يومَي الأحد والاثنين 15-16/نيسان، في صلاة
الباعوث بكنيسة النبي الياس، من الساعة 5.00-7.00 مساءً.
خدمة
الباعوث
ستتم خدمة الباعوث يوم أحد الفصح 15/4
الساعة 5.00 مساءً في كاتدرائية النبي الياس وسيُقرأ فيها الإنجيل الخاص بالخدمة
بلغات مختلفة، لذا نتمنى من أبنائنا المؤمنين جميعاً المشاركة.
معايدة
بمناسبة عيد الفصح على التقويم الغربي
يتقدَّم صاحب السيادة راعي الأبرشية مع الآباء الكهنة بالمعايدة من السادة رؤساء
الطوائف المسيحية في حلب ومن جميع المســيحيين المعيّدين راجين لهم كل الخير
والبركة، وسائلين الله أن يمنّ علينا بالوحدة المسيحيّة وعلى العالم بالسلام.
مطلوب
مستخدمين وسائقين
تعلن
مطرانية الروم الأرثوذكس بحلب عن حاجتها مستخدمين وسائقين للاستعلام والمراجعة 0933855943
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواعيد
صلوات أسبوع الآلام والقيامة المجيدة
كاتدرائية
النبي الياس:
من الاثنين العظيم إلى سبت النور:
صباحاً الساعة 9.00-11.00
مساءً الساعة 5.00-6.30
يوم الخميس العظيم: صباحاً الساعة 8.00 -10.30
صلاة
عيد الفصح: السبت الساعة 7.00 مساءً.
خدمة
الباعوث والأناجيل بعدة لغات الأحد 5.00 مساءً.
كنيسة
السيدة:
من الاثنين العظيم إلى الأربعاء العظيم:
مساءً الساعة 5.00-6.30
يوما الخميس العظيم والجمعة العظيمة:
صباحاً الساعة 8.00 -10.00
مساءً الساعة 4.00-6.00
سبت النور: 9.00 صباحاً.
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 8.00 صباحاً.
كنيسة
القدّيس يوسف- الحمدانيّة:
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 9.30 صباحاً.
كنيسة
القدّيس جاورجيوس- الحميديّة:
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 10.00
صباحاً.
قدّاس
المقبرة: يوم الاثنين 16/ نيسان يقام قدّاس إلهي في
كنيسة التجلّي (المقبرة) الساعة 9.00 صباحاً.
ملاحظة:
ابتداءً من يوم الأحد (أحد توما) 22/نيسان تعود الصلوات المسائيّة كل يوم للساعة 6.00
مساءً.
إذا أردتم الحصول على النشرة لكم أو لمعارفكم يمكنكم إرسال
عنوانكم الإلكتروني على secretary@alepporthodox.org
|