|
الأحد
1/4/2012- الأحد 5 من الصوم- القدّيسة مريم المصريّة – العدد14- السنة26- اللحن1-
الأيوثينا 9
كلمة
الراعي
دم المسيح
وصبغتنا
"أتستطيعان أن تشربا الكأس التي
أشربها أنا وأن تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها أنا؛ فقالا له نستطيع"
نعم
نستطيع أن نصطبغ بصبغته وأن نشاركه كأسه! لكن السؤال المطروح هو من يعطينا هذه
القوّة وكيف تكون فينا هذه الإرادة؟
يكلّمنا
النصّ الإنجيليّ عن كأس وصبغة شهادة. وهذه الكأس ملآنة من دم المسيح عينه. المسيح
هو الذبيح الذي تكلَّم عنه بولس الرسول في الرسالة إلى العبرانيين اليوم؛ مقارِناً
بين الدين القديم والدعوة الجديدة. فإذا كان دم الضحايا من عجول وسواها يُقدِّس
الناس ويطهِّر الجسد، كم بالحري دم المسيح الذي سَكَبَ نفسه على الصليب لأجلنا
يستطيع أن يطهِّر ليس الجسد وحسب وإنّما ضمائرنا من الأعمال الميتة لنعبد الله
الحيّ! هذه هي الكأس التي يعرضها المسيح على تلاميذه، الملآنة من دمه الكريم الذي
حين يهرق لأجلنا علينا أن نطهِّر ضمائرنا به.
الضمير
البشريّ هو ناموس طبيعيّ موجود في الإنســـــان المخلوق على صورة الله ومثاله،
وبالتالي هو مفطور على الخير ولا يرتاح أبداً في الشرّ.
بولس
الرسول يُعرِّف هذا الضمير "بناموس" حين يقول من ليس لهم ناموس (معتقد -
دين) فإنَّ ناموسَ ضميرهم يقودهم إلى القيام بالأعمال التي يطلبها الناموس.
لكنّنا،
بعد السقوط، تتنازعنا الأهواءُ وتأسر قلوبَنا المصالحُ والرغبات، لذلك غالِباً ما
نُسْكِتُ صوتَ الضمير. ليست قليلة هي المرّات التي نضحّي فيها بالضمير لنضمن حماية
أو مصلحة أو ما إلى ذلك. الضمير خطّ إلهيّ في النفس البشريّة لكن من السهل جداً
تغطية كلماته. لطالما داست الرغبات هذه الخطوط وكثيراً ما صُمّتْ آذاننا عن كلماته
لتسمع نغم مطربات الدنيا...
لذلك،
شاءت الحكمة الإلهيّة أن تضع أمام الإنسان ناموساً مكتوباً يوبِّخ الخطيئة بقوّة،
إذا طمسنا صوت الضمير ضدها. فأُعطيَ الناموس ليحفظ الحياة البشريّة ويصرخ في كلّ
وقت في الدين والمذبح والمجتمعات دائماً على الخطيئة ويفضح أعمالها. فمن كان يُسكت
صوتَ ضميره قرَّعَهُ الناموس بصوتٍ أقوى. وصار الناموس موبِّخاً ومؤنِّباً
ورادِعاً حين يعجز الضمير عن ذلك.
في
العهد الجديد ظهرت صرخة جديدة، إنّها صرخة النعمة، التي تدعو وتقوّي وتشجِّع،
خلافاً للناموس الذي يردع ويحاسب ويوبِّخ. كان المسيح يعرف أن جبلته التي خلقها
كريمةٌ وشريفة. في إنجيل يوحنا يعبِّر عن ذلك بوضوح قائلاً: متى ارتفعت على الصليب
سأرفع إليَّ كثيرين. كان الربّ يعرف أنَّ شهامة الإنسان لا يمكنها أن ترى دمه
المسفوك من أجلها دون أن تتحرّك وتتبع خطواته. وهنا كان يسوع يعرف تماماً أنَّ
هذين التلميذَين لن يخافا من كلمة الكأس ولن يتردّدا أمام الصبغة كما أجابا
"نعم نستطيع". حين أراد بولس الرسول أن يودّع كنيسة أفسس، جثا على
ركبتيه وخاطب رعاتها مستحلِفاً إياهم بدم يسوع الذي اشْتُرينا به.
في
العهد الجديد لا يوجد دعوة أقوى من دم يسوع المُهراق لأجلنا على الصليب. المسيحيّ
الذي ينظر إلى صليب الربّ لا يمكنه أن يمرّ به ويعبر عنه دون جواب. فنحن بجرح
المسيح شُفينا. نعم إنَّ دم المسيح قادر أن يطهّر ضمائرنا التي نجّستها الرغباتُ
وخوفُ العادات وكلّ الميول والنـزوات. دم المسيح دعوة حيَّة تلهب كلّ قلب بشريّ
وتحرق فيه كلّ الرغبات الماضية.
وهذا
ما حدث مع أُمّنا البارّة مريم المصريّة، التي نُعيِّد لتذكارها في هذا الأحد
الخامس من الصوم الكبير. لقد كانت هذه القدّيسة قد غارت سابقاً إلى قعر دنيا
الشهوات، ولكنّها لما زارت الأراضي المقدّسة وتذكّرت الدمّ المسكوب، طهّر هذا الدم
ضميرَها الذي أعتم من الأدناس، وغسله بالنعمة. لقد هزَّ قلبَها انسكابُ الدم
الإلهيّ وكسَّر قشرةَ القساوة عن عين ضميرها. وراحت بعد ذلك تطهِّر ضميرها في
البريّة أربعين عاماً بالنسك والأصوام والصلوات.
دم
المسيح يدعونا إلى تطهير ضميرنا الشخصي من أدران الشهوات ونجس اللذّات الدُنيا.
القلب المجروح بحبّ المصلوب تحرق فيه لهبةُ النظر إلى الصليب عشبَ الشهوات.
الإنسان الكريم ذو النفس الشهمة حين يتعشَّق التضحية كالمسيح يزهد في كلّ ما هو
أدنى. دم المسيح يدعونا لتطهير الضمير الجماعيّ الاجتماعيّ بعد ذلك. صليب المسيح
مسألة ليست خلقية أو نفسانية لكلّ منا على حدَة. صليب المسيح يُعصِّب الأرض من
جهاتها الأربعة بخشباته الأربعة. خلاصنا ليس فردياً. صليب المسيح حياة لكلّ إنسان.
مسألة نحيا لها فنحيا منها. دم المسيح قضيّة نرشّها على حياة مجتمعاتنا فتطهّرها
من الاستهلاك ومن قهر الشخصيّات وتهبها الحريّات.
لمّا
كان الضمير كصوت طبيعي عاجزاً، وبعد أن ساعد الناموس المكتوب، جاء أخيراً عهد
النعمة يخاطب في الإنسان ليس الفطرة، ولا الواجب بالأحرى، وإنّما الشهامة
الإنسانيّة والكرامة البشريّة، التي أمام دم المسيح تخلع عنها كلّ عتاقة وتجدِّد
داخل الإنسان روح الطهارة؛ روح القداسة؛ وتجدِّد مع الإنسان مجتمعه. فإذا كان دم
الضحايا في دين العهد القديم قادراً على تطهير الجسد، كمْ بالحري دمُ المسيح
يدعونا لنطهر ضمائرنا ونصرخ للربّ القادم إلى آلامه، الأسبوع القادم، نعم يا ربّ
نستطيع، ونريد أن نشرب الكأس عينها وأن نجعل من دَمِكَ صبغتنا المسيحيّة. آميــن
المطران بولس يازجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرسالة
(عب 9:
11-14)
يا إخوة إنّ المسيح إذ قد جاء رئيس كهنة
للخيرات المستقبلة فبمسكنٍ أعظم وأكمل غير مصنوع بأيدٍ أي ليس من هذه الخليقة وليس
بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل الأقداس مرةً واحدة فوجد فداءً أبدياً لأنه إن كان
دم ثيران وتيوس ورماد عجلة يُرش على المنجَّسين فيقدّسهم لتطهير الجسد فكم بالأحرى
دم المسيح الذي بالروح الأزلي قرّب نفسه لله بلا عيب يطهّر ضمائركم من الأعمال
الميّتة لتعبدوا الله الحي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنجيل
(مرقس
32:10-45)
في
ذلك الـزمان أخذ يسوع تـلاميذه الاثنـي عشر وابتدأ يقول لهم ما سيعرض له: هوذا نحن
صاعدون إلى أورشليم وابن البشر سيُسلَم إلى رؤسـاء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه
بالموت ويسلمونه إلى الأمم فيهزأون به ويبصقون عليه ويجلدونه ويقتلـونه، وفي اليوم
الثالـث يقوم. فدنا إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبـدى قائـلين: يا معلم، نريد أن تصنـع
لنا مهما طلبنا. فقال لهما: ماذا تريـدان أن أصنع لكما؟ قالا له: أعطنا أن يجلس
أحدنـا عن يمينـك والآخر عن يسارك في مجدك. فقال لهما يسوع: إنكما لا تعلمان ما
تطلبان. أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا، وأن تصطبغا بالصبغة التـي
أَصطبـغ بها أنا؟ فقالا له: نستـطيع. فقال لهما يسوع: أمّا الكأس التي اشـربها
فتشربانها وبالصبغة التي أَصطبغ بهـا فتصطبغان، أمّا جلوسكما عن يميني وعن يساري
فليس لي أن أعطيَه إلاّ للـذين أُعدَّ لهم. فلما سمع العشرة ابتدأوا يغضبون على
يعـقـوب ويوحنا. فدعاهم يسوع وقال لهم: قـد علمتم أن الـذين يُحسَبون رؤساء الأمم
يسودونهم، وعظماءهـم يتسلطـون عليهم. وأمّا أنتـم فلا يكون فيكم هكذا. ولكن مَن
أراد أن يكون فيكم كبيراً فليكن لكم خادماً، ومَن أراد أن يكون فيكم أول فليكـن
للجميع عبـداً. فإنّ ابـن البشـر لـم يـأتِ ليُخـدَم بل ليَخـدُم وليبـذل نفسه
فـداءً عـن كثيـرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبارنا
ونشاطاتنا
كتب مسيحية
على أجهزة الآيفون والآيباد
بسبب
حاجة الكثير من شبابنا خاصةً، وكذلك رجال الأعمال، للمنشورات المسيحية المفيدة،
قام دير سيدة البشارة في حلب بنشر كتاب صلوات لمستخدمي أجهزة الآيفون والآيباد،
يمكن الحصول عليه وتحميله مجاناً إما:
1- أو عن طريق الدخول
إلى الـ AppStore، ثم البحث عن "كتاب صلوات أرثوذكسية" أو "orthodox
prayer book".
2-
أو البحث عنه في Google بكتابة: "apps صلوات يومية أرثوذكسية".
نرجو
منكم الإعلان عنه لدى الأصدقاء والمعارف لتعميم الفائدة على الجميع.
كتب
وإصدارات جديدة
صدر
عن منشورات دير سيدة البشارة الكتب التالية:
-
الأول بعنوان "حياة موسى النبي" للقدّيس غريغوريوس النيصصي. يشرح
هذا الكتاب حياة الكمال في الفضيلة، بتفسير رمزي وروحي في حياة موسى النبي. وهو
عيّنة رائعة تدفعنا لدراسة الكتاب المقدّس بأعماق جديدة، تُلهِب القلب بالسماويات
وتفتح البصيرة بالنعمة الإلهيّة لتُدرِك حب الله الفائق للبشريّة.
-
والثاني بعنوان "فيلوكاليا القديس كاسيانوس الرومي".
-
والثالث بعنوان "دراسة في سفر الرؤيا". كتاب للشماس أنطوان
إبراهيم.
-
والرابع بعنوان: "نوار والسيدة كعكة الصوم" وهو قصة للأطفال تحكي
بأسلوب مشوّق وبسيط عن آحاد الصوم الأربعيني المقدس.
**
وصدر حديثاً تركيب puzzle (3) أيقونات: أيقونة العشاء السري وأيقونة الصلب
وأيقونة القيامة.
تُطلَب
هذه الكتب والإصدارات من مكتبة الحكمة بحلب.
العدد
الجديد من مجلّة البشارة
صدر
العدد السابع من مجلّة البشارة، وهي مجلّة تصدر عن أبرشيّتنا، وتتضمّن مقالات
دينيّة متخصّصة، بالإضافة إلى أخبار رعويّة وكنسيّة. تُطلَب المجلّة من اللّجان
ومجالس الرعايا وتوزّع مجّاناً في وكالات الكنائس.
جوقة
للقدّيس جاورجيوس
يسر
تعليم القدّيس جاورجيوس- الحميديّة إعلامكم عن تأسيس جوقة للأطفال من الصف الرابع
إلى التاسع. ستتم التدريبات الأسبوعيّة كل يوم أربعاء الساعة 5.00 مساءً في كنيسة
النبي الياس الفيلات. للاستعلام: الأخت لوريس بطرس 0933307897.
مســــرحيّة
آلة الزمن
يسر أسرة الجامعيين في الشبيبة الأرثوذكسيّة،
وبمناسبة عيد التعليم، أن تدعوكم لحضور عملها المسرحي "آلة الزمن" وذلك
في مسرح كنيسة النبي الياس- الفيلات.
العرض الثاني هو اليوم الأحد 1/نيسان الساعة 6.30 مساءً.
للاستفسار
والحجز: الأخت رنا سعود 0932376722.
عقار للبيع
عقار
فيلا دوبلكس مساحة 500م2 مؤلف من طابقين مساحة البناء الطابقية 120م2 (على الهيكل)
للاستعلام 0933225245.
زهور
الجمعة العظيمة
نذكّر
أبناءنا المؤمنين الذين يودّون تقديم ورود وزهور لتزيين نعش المسيح، إحضارها إلى
كنيستي النبي الياس والسيدة، صباح الجمعة العظيمة. متمنّين لكم فصحاً مجيداً.
بيض الفصح
نذكّر
أبناءنا المؤمنين الذين يودّون تقديم بيض الفصـح الملوَّن لتوزيعـه بعد صلاة
الفصـح، إحضــاره إلى كنيستي النبي الياس والسيدة، صباح سبت النور. متمنّين لكم
فصحاً مجيداً.
البرنامج
الفصحي الإذاعي
نلفت
انتباهكم إلى أن برنامج عيد الفصح المجيد الإذاعي سيتمّ بثّه على إذاعة حلب
(الراديو) يوم السبت 14/4/2012 من الساعة 5.00-7.00 مساءً. كما وسيعاد بثّه يوم
أحد الفصح 15/4/2012 من الساعة 6.00-8.00 مساءً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواعيد
صلوات الصوم الكبير
كاتدرائيّة
النبي الياس:
-
الاثنين والثلاثاء: صلاة النّوم الكبرى الساعة 5 مساءً.
-
الأربعاء: القدّاس السّابق تقديسه الساعة 9 صباحاً، والساعة 5 مساءً.
-
الخميس: صلاة النّوم الكبرى الساعة 5 مساءً.
-
الجمعة: صلاة النوم وقانون ألعازر الساعة 5 مساءً.
-
السبت: صلاة الغروب الساعة 5 مساءً.
كنيسة
السيدة:
-
من الاثنين إلى الخميس: صلاة النّوم الكبرى الساعة 5 مساءً.
-
الجمعة: القدّاس السّابق تقديسه الساعة 9 صباحاً، وصلاة النوم وقانون ألعازر
الساعة 5 مساءً.
كنيسة
القدّيس جاورجيوس (الحميديّة):
-
من الاثنين إلى الخميس: صلاة النّوم الكبرى الساعة 5 مساءً.
كنيسة
القدّيسَين بطرس وبولس (السريان القديمة):
-
من الاثنين إلى الخميس: صلاة النّوم الكبرى الساعة 5 مساءً.
-
الجمعة: القدّاس السّابق تقديسه الساعة 9.30 صباحاً.
قداس عيد الشعانين
-
كاتدرائية النبي الياس وكنيسة السيدة: السحر والقداس الإلهي الساعة 9 صباحاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواعيد
صلوات أسبوع الآلام والقيامة المجيدة
كاتدرائية
النبي الياس:
من الاثنين العظيم إلى سبت النور:
صباحاً الساعة 9.00-11.00
مساءً الساعة 5.00-6.30
يوم الخميس العظيم: صباحاً الساعة 8.00 -10.30
صلاة عيد الفصح: السبت الساعة 7.00 مساءً.
كنيسة
السيدة:
من الاثنين العظيم إلى الأربعاء العظيم:
مساءً الساعة 5.00-6.30
يوما الخميس العظيم والجمعة العظيمة:
صباحاً الساعة 8.00 -10.00
مساءً الساعة 4.00-6.00
سبت النور: 9.00 صباحاً.
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 8.00 صباحاً.
كنيسة
القدّيس يوسف- الحمدانيّة:
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 9.30 صباحاً.
كنيسة
القدّيس جاورجيوس- الحميديّة:
صلاة عيد الفصح: الأحد الساعة 10.00
صباحاً.
قدّاس
المقبرة: يوم الاثنين 16/ نيسان يقام قدّاس إلهي في
كنيسة التجلّي (المقبرة) الساعة 9.00 صباحاً.
ملاحظة:
ابتداءً من يوم الأحد (أحد توما) 22/نيسان تعود الصلوات المسائيّة كل يوم للساعة
6.00 مساءً.
إذا أردتم الحصول على النشرة لكم أو لمعارفكم يمكنكم إرسال
عنوانكم الإلكتروني على secretary@alepporthodox.org
|