Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us

الصفحة الرئيسية > رسالة الرعية > 12 شباط - أحد الابن الشاطر

-----------------------------------------------------------------------------------------

 

الأحد 12/2/2012- أحد الابن الشاطر- العدد7- السنة 26- اللحن2- الأيوثينا 2

 

كلمة الراعي

باب التوبـة

"أقوم الآن وأعود إلى أبي"

 

أسئلة كثيرة يثيرها هذا النصّ الإنجيليّ في داخلنا. فمثلاً، ما الذي دفع هذا الأب لأن يحترم ابنه الأصغر ويقسم له حصتّه ويودَّعه حين أراد هذا الأخير أن يرحل؟ أليست هي المحبّة؟ المحبّة تحترم الحريّة حتّى ولو أخطأت هذه الأخيرة.

ما السبب في أنَّ الأب بقيَ ينتظر ويرجو عودة ابنه الضال؟ أليس حنانه وحبُّه؟ ما الذي دعا هذا الأب أن يستقبل ابنه الأصغر بالإكرام وبالقبلة ويخرج إليه لاستقباله بدل أن يحاسبه على القديم؟ إنّها محبّته أيضاً.

كم كان هذا الأب محِبّاً، حتّى أنّه راح "يتوسّل" ابنه الأكبر كي يدخل، ما السبب؟ إنّها محبّته الكبيرة للجميع.

يا لعظمتك يا محب البشر! هذا هو الآب السماويّ كما عرَّفه يوحنا: "محبّة". ليس من كلمة أخرى تستطيع أن تعرِّف عنه أكثر من ذلك.

كل هذه الأسئلة السابقة لها إجابات سهلة. أمَّا السؤال الأصعب فهو: ما الذي جعل الابن الأصغر يقوم ويعود إلى أبيه؟

للسؤال جوابان: الأوّل إنّها الخطيئة عينُها. إنَّ حياة الخطيئة واهية، الخطيئة كالخرنوب غاشّة، تبدو للوهلة الأولى جذابة وحلوة ولكن أثرها الأخير مُرّ. تصير خبرة الخطيئة مرّات عديدة دافعاً للتوبة. خُلِق الإنسان صالحاً بالفطرة، لذلك يستصعب أن يحيا غريباً في عالم الشرور. لا يرتاح الإنسان في الشرور.

مع ذلك نحن نعرف أنّ كثيرين عاشوا في غربة عن الله مع خرنوب الخطايا، ولم يغيِّروا حياتهم وبقيَ غشّ الظلام يداهمهم. لذلك فالسبب العميق والذي حدا بالابن الأصغر إلى العودة أو التوبة كان التالي: الآب الحنون. إنّه العامل الثاني والأهم. لا بدَّ أنَّ هذا الابن تذكَّر في غربته، حين لم يكن من أحد ليعطيه الخرنوب، تذكر حبّ الآب، وعنايته، وحنانه... هذا الواقع السماويّ العذب دفق في مفاصل هذا الصغير المحلولة والمتعبة حياةً ليقوم ويعود.

هذا هو باب التوبة، سكْبُ المحبّة الإلهيّة وفيض الحبّ الأبويّ. الحنان الإلهيّ جارحٌ لكلّ من يبتعد. سيف الله القاطع هو حبُّه اللامتناهي، كما نصلي في إفشين الساعة السادسة: "بشوقك إجرحْ نفوسنا". إنَّ خبز الحياة الحقيقيّة الذي به يحيا الإنسان، هو الحبّ الإلهيّ.

لو فكَّرنا، بعقلنا البشريّ، في قول المسيح: "تعالوا إليَّ أيّها المتعبون وثقيلو الأحمال وأنا أريحكم"، لأدركنا أن المسيح يعني عبارةً أخرى: "تعالوا إليَّ أيّها المتعبون... لكي أنا أرتاح".‍‍ إنّ الله متعب طالما نحن لسنا مرتاحين. فحين نكون بعيدين عن كرامة حياتنا الحقيقة، وحين لا نكون بخير، فأنّنا لا نكون وحدنا في ألم وحسب، بل هو أيضاً، لا بل إنَّ ألمه أعظم من ألمِنا.

فالله، حين نبتعد ونخطئ، لا تتآكله الكرامةُ ولا يطلب حساباً أو انتقاماً. بل تتآكله الغيرةُ، لأنّه إلهٌ غيور على جبلته التي تبناها بالحبّ الأبويّ، ويريدها كما أراد لها، أن تحيا.

في الرسالة التي سمعناها اليوم، يقول القدّيس بولس الرسول: "أنتم هيكل الله الحيّ". لقد أوضح ربّنا يسوع المسيح موقفه من هذا الهيكل قائلاًَ: "غيرة بيتك أكلتني". نحن هياكل الله والله غيور على هذه الهياكل. لذلك حين نخطئ فالله الغيور يطلبنا.

نتذكّر تلك القصّة من الأدب النسكيّ، أنَّ الشيطان ظهر لأحد الرهبان وقال له: "إنَّ إلهكم قد أتعبنا! فإنّنا نحيك الحبائل ونبسط الشباك ونتعب سنين وسنين لنبعِد أحدكم عن إلهكم، وإذا ما سقط مرّة وأسرناه، بكلمة واحدة والتفاتة صغيرة يعيده الله إليه، وكأنَّ شيئاً لم يحصل! إلهكم قد غلبنا".

 

يا لسرّ محبّة الله ويا لعظمة أبواب التوبة! عندما ندرك أنّنا عدما نخطئ حينها لا نقابَل بالعقوبة لأن الله هو الحبّ الكبير. وإنّما حيث تكثر الخطيئة هناك تكثر النعمة. "افتحْ لي أبواب التوبة يا واهب الحياة". هذا هو باب التوبة: الغيرة والحبّ الإلهيّان. "افتحْ لي أبواب التوبة التي أنت أبدعتها"، تقول أفاشين المطالبسي.

هذا ما عرفناه عن الآب السماويّ في تاريخ البشريّة. والعهد القديم رغم لغته، وقصصه، وتاريخه،... فإنَّ موضوعه الجوهري الوحيد يبقى في أنَّ الإنسان الشارد مُحترم، لا بل مطلوب من الغيرة الإلهيّة أيضاً، ومحبّة الله تتبعه حتّى النهاية، حتّى ولو اضطرّه الأمر لأن يذبح ابنه الوحيد من أجل ذلك.

وهذا نختبره في كلّ يومياتنا وأحداث حياتنا، وفي كلّ موقف نبتعد فيه عن بيتنا الأبويّ. ما أكثر هذه الحوادث، وما أسهل الغفران! يكفي أن نريد. يقول القدّيس اسحق السرياني: "التوبة هي كره الخطيئة". اكره الخطيئة كي ترضي الله وتصالحه.

هذا ما نختبره في كلّ لحظة في الصلاة. لو سألنا هدوئياً ومصلّياً ما الذي يدفعه ليعود بذهنه إلى قلبه وصلاته بعد أن شرد بعيداً، لأجاب بأنّه على موعد، وأنَّ يسوع هناك ينتظر، وأنَّ غيرة يسوع على هذا القلب قد أكلته.

سرّ اللقاء بالله بعد أن نبتعد عنه هو أنَّ الأب على الباب ينتظر ليخرج ويرتمي على أعناقنا ويعطينا قبلة السّلام.

"أقوم وأعود إلى أبي وأقول له يا أبي..."، أعود لأنَّك تنتظرني، أعود لأنّ سكب حبِّك قد جرحني. آميــن

المطران بولس يازجي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسالة

(1كو6: 12-20)

يا إخوة كل شيء مباح لي ولكن ليس كل شيء يوافق كل شيءٍ مباح لي ولكن لا يتسلط عليّ شيء إن الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة وسيبيد الله هذا وتلك. أما الجسد فليس للزنى بل للرب والرب للجسد والله قد أقام الرب وسيقيمنا نحن أيضاً بقوته أما تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح. أفآخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاءَ زانيةٍ. حاشى أمَا تعلمون أن من اقترن بزانيةٍ يصير معها جسداً واحداً لأنه قد قيل يصيران كلاهما جسداً واحداً أما الذي يقترن بالرب فيكون معه روحاً واحداً اهربوا من الزنى. فإن كل خطيئة يفعلها الإنسان هي في خارج الجسد أما الزاني فإنه يخطئ إلى جسده أم لستم تعلمون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي نلتموه من الله وأنكم لستم لأنفسكم لأنكم قد اشتُريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنجيل

(لوقا 11:15-32)

قال الرب هذا المثل: إنسان كان له ابنان. فقال أصغرهما لأبيه: يا أبتِ أعطني النصيب الذي يخصّني من المال. فقسـم بينهما معيشته. وبعـد أيام غير كثيرة جمع الابن الأصغـر كل شـيء له وسافر إلى بلـد بعيد وبذّر ماله هناك عائشا في الخلاعة. فلما أنفق كل شيء حدثت في ذلك البـلد مجـاعة شديدة فأخذ في العوز. فذهب وانضوى إلى واحد من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقوله يرعى خنازير. وكان يشتـهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله فلم يعطه أحد. فرجع إلى نفسه وقال: كم لأبي من أجراء يفضُل عنهم الخبـز وأنا أهلك جوعاً. أقوم وأمضي إلى أبي وأقول له: يا أبتِ قد أخطأت إلى السمـاء وأمامك، ولستُ مستحقاً بعد أن أُدعـى لكَ ابـنا فاجـعـلني كأحد أُجَـرائـك. فـقام وجـاء إلـى أبيه، وفيما هو بعد غير بعيد رآه أبوه فتحنّن عليه وأسـرع وألقى بنفسه على عنقه وقبّله. فقال له الابن: يا أبتِ قد أخطـأتُ إلى السماء وأمامك ولستُ مستحقـاً بعد أن أُدعى لكَ ابنا. فقال الأب لعبيـده: هاتوا الحُلّـة الأُولى وأَلبِسـوه، واجعلوا خاتماً في يده وحذاء في رجلَيه، وأْتوا بالعجل الـمسمّن واذبحـوه فنأكل ونفرح، لأنَّ ابني هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوُجد. فطفقـوا يفرحون. وكان ابنه الأكبـر في الحقل. فلمّا أتى وقرُب من البيت سمع أصوات الغناء والـرقص. فدعا أحد الغلمان وسأله: ما هذا؟ فقال لـه: قد قَدِم أخوك فذبح أبوك العجـل الـمسمـّن لأنه لقيَـه سالـماً. فغـضب ولم يُرِد أن يدخل. فخرج أبوه وطفق يتوسل إليه. فأجـاب وقـال لأبيه: كم لي من السنـين أخدمك ولـم أتعـدَّ لكَ وصيّة، وأنت لم تعطني قـط جدياً لأفـرح مع أصدقائي. ولـما جاء ابنك هـذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحتَ لـه العجـل الـمسمّـن! فقال لـه: يا ابني أنت معي في كل حين وكـل مـا هـو لـي فهـو لـك. ولكـن كـان ينبـغـي أن نفـرح ونُسَرّ لأن أخاك هذا كان ميتـاً فعـاش وكان ضالاً فـوُجد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبارنا ونشاطاتنا

اللجنة الخيرية

تستقبل اللجنة الخيريّة طلبات المساعدات الطبيّة أو الجراحية أيام الثلاثاء حصراً من 5.30-6.30 مساءً في (مكتب لجنة الأوقاف واللجان). ويتم تسليم المبالغ المقرّرة للمساعدة في مكتب الكهنة أيام الخميس حصراً من 11.30-12.30 ظهراً.

 

كتب جديدة

صدر كتاب جديد بعنوان "بالقربِ من الشيخ بورفيريوس- ذكرياتُ ابنٍ روحيّ". هذا الكتاب ألّفه ابنٌ روحيّ له وصديقٌ حميمٌ. هو عبارة عن مجموعة أحاديث وقصص وكلمات مختارة جمعها المؤلّف شاهد عيان، تبعث الفرح والرجاء لكلّ إنسان مسيحيّ يعشق مثل هذه البساطة الّتي ليس فيها لا لاهوت ولا تعقيد بل حِكَمٌ عمليّة نابعة من خبرة القدّيّسين واستنارة إلهيّة.

صدر عن منشورات دير سيدة البشارة كتاب جديد بعنوان "فيلوكاليا القديس كاسيانوس الرومي". الكتاب من إعداد راهبات دير سيدة البشارة وهو موزع في ثلاثة أقسام تضم بعض تعاليم القديس كاسيانوس الرومي. وتتنوع المواضيع حول الأفكار الشريرة، و في ما يشتهي الجسد وما تشتهي الروح، وكذلك في العناية الإلهية.

صدر عن منشورات دير سيدة البشارة كتاب جديد بعنوان "دراسة في سفر الرؤيا" كتاب للشماس أنطوان إبراهيم. وهو دراسة موجزة تحاول إيصال الإعداد الرعائي للمؤمنين لمواجهة التحديات المعاصرة. والغاية منها دعم مشروع خلق ذهنيّة ذات نظرة مسيحيّة خلاّقة وشموليّة، لا تغرق بالتفاصيل ولا تهمل المفاصل الأساسيّة التي تشير إلى النقلة في المستوى اللاهوتي في فهم تاريخ العالم ومفهوم الزمن...

تطلب هذه الكتب من مكتبة الحكمة بحلب.

 

مزار "أم النور"

يستقبل مزار "أم النور" الواقع في الكنيسة القديمة  من كنيسة السيدة المصلّين، وذلك كل يوم إثنين من الساعة 6.00 وحتى 9.00 مساءً.

 

كلمة اليوم

"كلمة اليوم:" رسالة الكترونية يومية تصلكم على بريدكم الالكتروني، عدا أيام الآحاد، تصدرها الشبيبة الأرثوذكسية في مطرانية الروم الأرثوذكس في حلب رغبةً بمزيد من اللقاء والفائدة، تحمل لكم بعض الآيات والقصص والمواضيع المفيدة...

نرجو من الجميع المشاركة والاستفادة  

الرجاء ممن يرغب بأن تصل هذه الرسالة اليومية لمعارفه وأصدقائه، أن يقوم بإرسال العناوين الالكترونية لهم إلى هذا العنوان.

alkalima@alepporthodox.org

 

المناولة الاحتفالية

تُعدّ لجنة المرأة في الأبرشية الاحتفال بالمناولة الاحتفالية لأطفالنا في الصفوف: الثالث والرابع الابتدائي. يرجى من عائلاتنا في الأبرشيّة والذين لديهم أولاد في الصفوف المذكورة، المبادرة إلى تسجيل أسماء أولادهم لدى:

- مكتب الكهنة: 4609200 من 10.00-1.00 ظهراً.

- السيدات:  ليلى بيطار  2124335- 0933525737 -  أمل سمعان 2113420- 0947866436

ستكون أيام التدريب كل إثنين وخميس الساعة 4.00 بعد الظهر في الكنيسة.

آخر موعد لقبول الأطفال هو الاثنين 13/2/2012.

 

تكريم متفوّقي  الصفوف الانتقاليّة

ستكرِّم المطرانيّة أبناءنا في الصفوف الانتقاليّة (السادس- السابع- الثامن- العاشر والحادي عشر) الذين حصلوا على الدرجات الأولى والثانية والثالثة في امتحانات الفصل الدراسي الأول. سيتم التكريم في قداس عيد البشارة 25 آذار الساعة 6 مساءً. للتسجيل مكتب المطرانيّة مساءً: هـ 4660680. يرجى تصوير وثيقة العلامات (الجلاء المدرسي).

 

النشرة البطريَركيّة

وصلَت الأعداد المتبقّية 4-5-7/2011. ندعو الجميع الاشتراك في هذه النشرة لِما فيها من فائدة روحيّة. ويرجى تجديد اشتراك المشتركين لعام 2012. للمراجعة الاتصال بالأب الياس رزق 0944433703.

 

الذكرى السنوية لعيد الفوج

قداس إلهي بمناسبة مرور 29 عاماً على تأسيس فوج النبي الياس الأرثوذكسي يوم الجمعة 17-02-2012 الساعة 4:30

حفلة وعد للجوالة

يقيم فوج النبي الياس الأرثوذكسي حفلة وعد لفرق الجوالة يوم الجمعة 17-02-2012 الساعة 6:00 في مسرح الكنيسة. الدعوة عامة

ـــــــــــــ