Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us

الصفحة الرئيسية > رسالة الرعية > 12 آب - الأحد 10 بعد العنصرة

-----------------------------------------------------------------------------------------

 

الأحد 12/8/2012- الأحد 10 بعد العنصرة- العدد 33- السنة26- اللحن 1- الايوثينا 10

 

كلمة الراعي

قوى التجلّي

"هذا الجنس لا يخرج إلاّ بالصلاة والصوم"

 

يأتي هذا الحدث بعد حدث التجلّي مباشرة. ومقارنة بسيطة بين ما جرى هناك وما يجري هنا تكشف لنا حقيقة عميقة عن إيماننا الذي يتمناه يسوع ويشير إلى طرق تحقيقه. يُعتبر حدث التجلّي غاية الحياة المسيحيّة. وقد جرت العادة في الأديار أن تُرسم هذه الأيقونة في صدر الكنائس والموائد... لأنها "عَلَمُ" الحياة المسيحيّة. لقد خلق الله الإنسان لكي يشاركه مجده الإلهيّ. ويسوع كان يصلّي للآب (أمام تلاميذه): "مجّدني بالمجد الذي لك قبل إنشاء العالم"، وترك لنا هذه الغاية أمامنا لنحقّقها بحفظ وصاياه وبسلوك الدرب التي شقّها. لقد جاء التجلّي بعد سؤال التلاميذ ليسوع المسيح: "ومتى يأتي الملكوت؟" فقال لهم: "الحقّ أقول لكم إن قوماً من الحاضرين هنا لا يذوقون الموت قبل أن يروا ملكوت الله آتياً بقوّة"، مشيراً بذلك إلى حدث تجليّه كبداية لهذا الملكوت ومجيئه. هذه صورة وطبيعة ملكوت الله والفردوس، ونهاية الحياة المسيحيّة. فالتجلّي هو صورة الحياة المسيحيّة في مرتجاها ونهاية المطاف الذي لها.

ويعتبر هذا الحدث (شفاء المصروع طرد الشيطان منه) تعبيراً عن واقع مجتمعاتنا المعذّبة. فهو صورة الحياة الإنسانيّة في واقعها الحالي، الذي نرى نحن المسيحيّين أنفسنا مسؤولين عنه ونسعى إلى تجلّيه حتّى نصل به إلى مرتجاه الحقيقيّ.

والفارق بين صورة التجلّي وصورة البشريّة المعذّبة فارق كبير. إن هذا الفرق بين الواقع والمرتجى يبدو شاسعاً. وهنا تؤثر فينا كثيراً المقارنة بين وضع التلاميذ في الحادثتَين. هناك على الجبل مع يسوع والأنبياء والشريعة يسمعون موسى وإيليّا يتكلّمان عن آلام السيّد، وهنا على أبواب المدن أمام معذّب ومصروع وأمام أهله يترجّونهم أن يقدّموا له شيئاً أو شفاءً. هناك يعاينون مجد الله. وهنا يواجهون عذاب الإنسان. هناك يبلغون إلى نهاية مطاف وكمال الحياة المسيحيّة. وهنا ينـزجون في أعماق الألم البشريّ والمسؤوليّة تجاهه. هناك في غبطة المجد. وهنا في مفاجأة الفشل والعجز! مع الله كلّ شيء كامل. وأمام الناس عجز مذهل!

إنّ مجد الله ليس لثابور بل للبشر. ومجد الله من أجل حياة الإنسان. والأنبياء والشريعة كانا من أجل حياة البشر. وجاء موسى وإيليّا لكي يساعدا الإنسانيّة المعذّبة. فما بالنا إذا عاينا ذلك المجد الإلهيّ ولم نستطع أن نقدّم بعد ذلك أي شيء للإنسان؟ إنّها علامة فشل رهيب: أننا امتلكنا الوسائط ولكنّنا فشلنا في تحقيق الغايات، وإيمان كهذا هو سدى.

ما الذي كان ينقص التلاميذ، الذين أعطاهم الله معاينة التجلّي؟ ما الذي فقده التلاميذ الذين وهبهم الله ما لا يتحقّق إلاّ بعد مسيرة حياة فضائل طويلة؟ لماذا إذن لم ينجح التلاميذ الذين "وُهبوا من الله كلّ شيء" أن يعملوا هم "أيّ شيء" مع أخيهم الإنسان المعذّب؟ لقد كانت الهبة الإلهيّة فعلاً غنيّة، وغنيّة جداً. لكن العمل البشريّ كان ضعيفاً. لقد صرخ يسوع، ومعمّماً نظرته، بتأنيب لإيمان هذا الجيل، جيل التلاميذ والناس الذين يتبعونه، "ما هذا الجيل المعوجّ (إيمانه)، إلى متى أحتملكم"؟

لقد أجاب يسوع بصراحة عن السؤال الموجّه له من تلاميذه: لماذا "لم نستطع نحن؟"، وأشار لسبب نقص الصلاة والصوم في إيمانهم. نعم كلمات يسوع واضحة أنّ الإيمان دون صلاة وصوم هو "إيمان معوجّ"! يشدّد إذن يسوع على أهمّ أسس الحياة والإيمان، تلك الأسس الأكثر إهمالاً وتهميشاً من المؤمنين اليوم.

يقلّل أغلب المسيحيّين من أهمّية الصلاة والصوم في حياتهم. ويعتبرون هذه الفضائل "تقوية" وليست ضروريّة، أو ليست ضرورية جداً. فنراهم يشدّدون على الأمور التي يسمونها عملية! فالأخلاق الطيبة والتعامل الحسن مع الآخرين والصدق والإخلاص والأمانة والخدمة... هذا هو الدين الحقيقيّ. "وماذا تفيد الصلاة والصوم بدون تلك كلّها؟" هذه هي الحجّة الأبديّة التي يستخدمها الناس ونحن المسيحيّين أيضاً لتُرفع عن الصلاة والصوم ضرورتهما. وتصير الصلاة فرضاً تقوياً والصومُ ممارسةً ليست ضرورية. وكإنّما يبرّر المسيحيّون هكذا إهمال الصلاة والصوم، معتبرين أنفسهم قد طبّقوا من الدين جوهره؛ وتغدو الصلاة وكذلك الصوم من كماليات الحياة الروحيّة وتأتي بالأهميّة الأخيرة، وتسبقها الأعمال السابق ذكرها.

"إنّ إيماناً كهذا معوجّ". الإيمان دون صلاة وصوم هو إيمان دهريّ لا داعٍ لله فيه. وكما قال يسوع لجيله، "هذه كلّها تعملها الأمم، فإن أحببتم (مثلاً) الذين يحبّونكم فأيّ أجر لكم؟". واضح تماماً من كلام يسوع في الإنجيل أنّه جاء ليؤسّس كنيسة ويعلّمنا ما هو أكثر من "الدين"- لو صّح التعبير. المعاملة الحسنة والأخلاق، كلّها لا تتطلّب وجود الله حكْماً. والدين في هذه الحدود ليس مجرّد تنظيم اجتماعي جيد وضروري. لكنّه من عناصر هذه الدنيا ولعناصرها هنا. ويبقى الله فيه فكرة أو حتّى شخصاً بعيداً. ولهذا السبب لا يتعدّى معنى الصلاة والصوم في مثل هذا التنظيم أكثر من مجرّد "الفرضيّة"، وهي فعلاً ليست مهمّة بقدر أهمّية الالتزام عمليّاً بمتطلّبات هذا الدين- التنظيم.

نظرتنا للإنسان ليست فلسفيّة، كما عرفتها المعارف البشريّة والفلاسفة، على أنّه "حيوان اجتماعيّ"، أي كائن كسائر الحيوانات والكائنات، لكنّه يمتاز بتنظيم حياته الجماعيّة فيخلق لها أنظمتها السياسيّة والفكريّة والدينيّة. وهنا في مثل هذا المفهوم، تكون بالعمق السياسةُ ديناً، والدينُ سياسةً، وكلاهما معضلةً فكريّة تنظيميّة لحياة المجتمعات البشريّة.

المسيحيّة ليست كذلك. المسيحيّة تؤمن بالأساس في نظرتها للإنسان أنّه الكائن الوحيد الذي "نفخ الله فيه" فصار كائناً حيّاً. أي أن حياته الخاصّة وفرادته هي من هذه النفحة الإلهيّة. إن فرادة الإنسان ليست في حياته الاجتماعيّة، فهذا موجود لدى الكائنات الأخرى وأحياناً هذه تتفوّق على الإنسان حتّى ببعض المزايا الطبيعيّة.

لذلك بديهيّاً فإن فرادة المسيحيّة وحقيقتها من خلال هذه النظرة الأنثروبولوجيّة هي "الصلاة" وليس سواها! "فالإنسان هو كائن مصلٍّ" في التعريف المسيحيّ. دون الصلاة- ومثلها الصوم- تبقى الحياة من هنا إلى هنا. ولكن بالصلاة يتّصل الإنسان بما هناك. "هنا" للعالم الذي هنا. ولكن الصلاة تصلنا بثابور. بالأعمال الإنسانيّة، وهي مباركة، نكون بشراً مثاليّين. ولكن لا نعاين المجد الإلهيّ. ولن نقدر على شفاء البشر في أزماتهم. الصلاة وحدها- والصوم يؤهّلاننا لغايتنا الإنسانيّة وللاتحاد بالله.

المسيحيّة أبعد بكثير من الأنظمة والأديان الاجتماعيّة المباركة. لقد جاء يسوع لأكثر من مصلح اجتماعيّ! لقد جاء يسوع لكي نتجلّى، لنأخذ ما ظهر فيه، ماله بالطبيعة سيعطينا إياه بالنعمة. إن وجهه المضيء كالشمس ولباسه الأبيض كالثلج من نور جسده ستكون لنا ولجسدنا، ولكن ليس عندما نقدّم المعاملة الاجتماعيّة الطيبة ولكن عندما نعمل ما هو أكثر (بالإضافة إليها) أي الصلاة. التطوّر البشريّ يحسّن الحياة ويخفّف آلامها، ولكنّنا موعودون بما هو أكثر بكثير. إننا موعودون بحياة المجد الإلهيّ وبأجساد نورانيّة كجسد يسوع يوم التجلّي. وهذه الوعود لا تحقّقها "ما يعمله الأمم" من أمور صالحة. إنّما يحقّقها فقط الصلاة والارتفاع إلى الله بالصوم. إذا كانت غايتنا خلق مدنٍ خالية من الأمراض، نعم لسنا بحاجة للصلاة وتكفينا الأعمال العاديّة الصالحة. أما إذا كانت غايتنا صورة جبل ثابور وتلك الغبطة التي دفعت بطرس ليتوسّل للسيد "يا سيّد حسناً أن نبقى (كلّ الحياة) ههنا" فإن كلّ تلك "المعاملة" لا تكفي، بل هذا يتطلّب إيماناً قوامه الصلاة والصوم، أي الجهاد الروحيّ وليس التهذيب الإنسانـيّ المبارك. من خلال هذا الجهاد- الصراع الداخليّ نستطيع أن نتعرف إلى الربّ ونتعلّم منه أن نشتاق إلى نور ثابور ونتعلّق بهذه الغاية هدفاً لحياتنا.

هذه إذن هي قوى التجلّي، الصلاة والصوم. وإيمان دونهما لا يصل بنا إلى ثابور بل يتركنا في المدن المعذّبة عاجزين عن مشاهدة النور وعميان مع عميان لا نقود منهم أحداً و لا نقدر على معالجة الآلام البشريّة في عمقها وحاجاتها الحقيقيّة. المسيحيّ كائن روحانـيّ ينهل من نور ثابور لينقل ذلك النور إلى المدن والمعذّبين من البشر وقوام حياته الصلاة والصوم. أما الأعمال الحسنة فهي أقلّ المسعى وليست نهاية المطاف. يقدّم المسيحيّ المعاملة المسيحيّة المثاليّة، لكنّه يضيف عليها صوماً وصلاة ليتجلّى مع سيّده في الكنيسة ويسعى بمجتمعه والإنسانيّة جمعاء إلى نور ثابور لعلّ العالم يتجلّى، وهذا هو مسعانا وهذه هي رؤيانا للوجود ونهايته المنشودة. آميـن

المطران بولس يازجي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسالة

(1كو4: 9-16)

يا إخوة إن الله قد أبرزنا نحن الرسل آخري الناس كأننا مجعولون للموت لأنّا قد صرنا مشهداً للعالم والملائكة والبشر نحن جهّال من أجل المسيح أما أنتم فحكماء في المسيح. نحن ضعفاء وأنتم أقوياء. أنتم مكرمون ونحن مهانون وإلى هذه الساعة نحن نجوع ونعطش ونعرى ونُلطم ولا قرار لنا ونتعب عاملين. نُشتم فنبارك نُضطهد فنحتمل يُشنّع علينا فنتضرع. قد صرنا كأقذار العالم وكأوساخ يستخبثها الجميع إلى الآن ولست لأخجلكم أكتب هذا إنما أعظكم كأولادي الأحباء لأنه ولو لكم ربوة من المرشدين في المسيح ليس لكم آباء كثيرون لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل فأطلب إليكم أن تكونوا مقتدين بي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإنجيل

(متى17: 14-23)

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع إنسان فجثا له وقال يا رب ارحم ابني فإنه يعذّب في رؤوس الأهلة ويتألم شديداً لأنه يقع كثيراً في النار وكثيراً في الماء وقد قدمته لتلاميذك فلم يستطيعوا أن يشفوه فأجاب يسوع وقال: أيها الجيل الغير المؤمن الأعوج إلى متى أكون معكم. حتى متى أحتملكم. هلمّ به إليّ إلى ههنا وانتهره يسوع فخرج منه الشيطان وشُفي الغلام من تلك الساعة حينئذ دنا التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا لماذا لم نستطع نحن أن نخرجه فقال لهم يسوع لعدم إيمانكم فإني الحق أقول لكم لو كان لكم لإيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من ههنا إلى هناك فينتقل ولا يتعذر عليكم شيءٌ وهذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم وإذ كانوا يترددون في الجليل قال لهم يسوع إن ابن البشر مزمع أن يُسلّم إلى أيدي الناس فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأجل سلامتك

- الصق زجاج النوافذ بلاصق عريض على شكل إشارة × وفوقها إشارة + وذلك تجنباً لتطاير الزجاج أثناء الانفجارات.

-  في المناطق التي تشهد انفجارات لا تحكم إغلاق النوافذ بل دعها مفتوحة قليلاً كي لا تتحطم جراء الضغط.

-  ابتعد عن النوافذ والشرفات أثناء القصف.

- في مناطق تواجد القناصة: التزم الممرات الداخلية في البيت.

- إملأ كمية كافية من الماء تحسباً لانقطاعها.

- اشحن الموبايلات والأضواء القابلة للشحن طالما هناك تيار كهربائي تحسباً لانقطاعه.

- مساءً لا تُشعل الأضواء في الغرف المطلة على الشوارع.

- في حال وجود أطفال: ارفع صوت التلفاز أو المذياع أثناء الاشتباكات والقصف لتشغلهم عن أصوات الرصاص والانفجارات.

- حضّر حقيبة فيها كل أوراقك الهامة: جوازات سفر، شهادات، أوراق ملكية... وكل ما تريد حمله واجعلها في متناول اليد في حال اضطررت للمغادرة.

 - جهز حقيبة إسعاف أولية فيها كل مستلزمات الإسعاف الأولي لإصابات الحروب، شاش، معقم، كحول طبي، لاصق طبي... الخ.

-  احتفظ بعلبة من كل دواء يأخذه أحد أفراد عائلتك بانتظام.

-  لا تستعمل المصاعد في حالات الطوارئ.

-  ابلغ أقاربك ومعارفك المقيمين خارج منطقتك باحتياجات المنطقة من غذاء ودواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أرقام هواتف ضرورية

الإسعاف 110- إسعاف الهلال الأحمر 133- شرطة النجدة 112- الإطفاء 113- شرطة المرور 115- شركة الكهرباء 117- الإسعاف العسكري 118.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبارنا ونشاطاتنا

معايدة

     بمناسبة عيد رقاد السيدة والدة الإله يتقدّم صاحب السيادة والآباء الكهنة بالمعايدة من كاهن ومجلس رعية ووكالة كنيسة السيدة في حلب، وكذلك من كاهن ومجلس رعية ووكالة كنيسة السيدة في إدلب، ومن جميع أبناء الرعيتين، ومن جميع سيّدات الأبرشيّة اللواتي يتّخذن والدة الإله شفيعة لهنَّ ويحملنَ اسمها، متمنين لهنَّ حياة قداسة. وكل عام وأنتم بخير.

 

مبروك  النجاح

الشهادة الثانويّة الفرع العلمي: جاد سمير زريف 213, إليان أنطوان ورد 202.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روزنامة الأسبوع

الثلاثاء 14/8: غروب عيد السيدة

كاتدرائيّة النبي الياس: صلاة الغروب 6.00 مساءً

الأربعاء 15/8: عيد رقاد السيدة العذراء

كاتدرائيّة النبي الياس: سحر وقدّاس إلهي 9.00 صباحاً.

 

تقام صلاة الغروب يومياً في كاتدرائية النبي الياس الساعة 6.00 مساءً.

إذا أردتم الحصول على النشرة لكم أو لمعارفكم يمكنكم إرسال عنوانكم الإلكتروني على secretary@alepporthodox.org